قلت : قد ذكرنا هذا الحديث والكلام عليه ، وبينا حياة الخضر إلى الآن ، والله أعلم .
الخامسة - قيل إن الخضر لما ذهب يفارق موسى قال له موسى : أوصني ،
قال : كن بساما ولا تكن ضحاكا ، ودع اللجاجة ، ولا تمش في غير حاجة ، ولا تعب على
الخطائين خطاياهم وابك على خطيئتك يا ابن عمران .
قوله تعالى : ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه
ذكرا ( 83 ) إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا ( 84 )
فأتبع سببا ( 85 ) حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين
حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب
وإما أن تتخذ فيهم حسنا ( 86 ) قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد
إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا ( 87 ) وأما من آمن وعمل صالحا فله
جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا ( 88 ) ثم أتبع سببا ( 89 )
حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم
من دونها سترا ( 90 ) كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا ( 91 )
قوله تعالى : ( ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا ) قال ابن إسحاق :
وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتى ما لم يؤت غيره ،
فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد
إلى مشارق الأرض ومغاربها ، لا يطأ أرضا إلا سلط على أهلها ، حتى انتهى من المشرق
والمغرب إلى ما ليس وراءه شئ من الخلق . قال ابن إسحاق : حدثني من يسوق الأحاديث
عن الأعاجم فيما توارثوا من علم ذي القرنين أن ذا القرنين كان [ رجلا ] ( 1 ) من أهل مصر اسمه مرزبان
ابن مردبة اليوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح . قال ابن هشام : واسمه الإسكندر
هامش
( 1 ) من ج وك وى .