الباقون بالضم ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم . [ مثل ] ( 1 ) الحطام والرفات الواحدة جذاذة . وهذا
هو الكيد الذي أقسم به ليفعلنه بها . وقال : " فجعلهم " ، لان القوم اعتقدوا في أصنامهم
الإلهية . وقرأ ابن عباس وأبو نهيك وأبو السمال : " جذاذا " بفتح الجيم ، والفتح والكسر
لغتان كالحصاد والحصاد . أبو حاتم : الفتح والكسر والضم بمعنى ، حكاه قطرب .
( إلا كبير لهم ) أي عظيم الآلهة في الخلق فإنه لم يكسره . وقال السدي ومجاهد : ترك
الصنم الأكبر وعلق الفأس الذي كسر به الأصنام في عنقه ، ليحتج به عليهم . ( لعلهم إليه )
أي إلى إبراهيم دينه " يرجعون " إذا قامت الحجة عليهم . وقيل : " لعلهم إليه " أي إلى
الصنم الأكبر " يرجعون " في تكسيرها .
قوله تعالى : قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين ( 59 )
قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ( 60 ) قالوا فأتوا به على أعين
الناس لعلهم يشهدون ( 61 )
قوله تعالى : ( قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين ) المعنى لما رجعوا من عيدهم
ورأوا ما أحدث بآلهتهم ، قالوا على جهة البحث والانكار : " من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن
الظالمين " . وقيل : " من " ليس استفهاما ، بل هو ابتداء وخبره " لمن الظالمين " أي
فاعل هذا ظالم . والأول أصح لقوله : ( سمعنا فتى يذكرهم ) وهذا هو جواب " من فعل
هذا " . والضمير في " قالوا " للقوم الضعفاء الذين سمعوا إبراهيم ، أو الواحد على ما تقدم .
ومعنى " يذكرهم " يعيبهم ويسبهم فلعله الذي صنع هذا . واختلف الناس في وجه رفع
إبراهيم ، فقال الزجاج : يرتفع على معنى يقال له هو إبراهيم ، فيكون [ خبر مبتدأ ] ( 2 ) محذوف ،
والجملة محكية . قال : ويجوز أن يكون رفعا على النداء وضمه بناء ، وقام له مقام ما لم يسم
فاعله . وقيل : رفعه على أنه مفعول ما لم يسم فاعله ، على أن يجعل إبراهيم غير دال على الشخص ،
بل يجعل النطق به دالا على بناء هذه اللفظة أي يقال له هذا القول وهذا اللفظ ، [ وهذا ] ( 3 ) كما تقول
هامش
( 1 ) في الأصول : ( أي ) وهو تحريف .
( 2 ) في الأصول : ( فيكون مبتدأ وخبره محذوف وهو تحريف .
( 3 ) من ب وج وز وط وك .