[ عليه ] ( 1 ) كاذب ، وقد طبعهم على الهرب مما يضرها ويؤلمها أو يتلفها . قالوا : ولا ضار أضر
من سبع عاد في فلاة من الأرض على من لا آلة معه يدفعه بها عن نفسه ، من سيف أو رمح
أو نبل أو قوس وما أشبه ذلك .
الثانية - قوله تعالى : " إنني معكما " يريد بالنصر والمعونة والقدرة على فرعون .
وهذا كما تقول : الأمير مع فلان إذا أردت أنه يحميه . وقوله : " أسمع وأرى " عبارة
عن الادراك الذي لا تخفى معه خافية ، تبارك الله رب العالمين .
قوله تعالى : فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل
ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع
الهدى ( 47 ) إنا قد أوحى إلينا أن العذاب على من كذب وتولى ( 48 )
قال فمن ربكما يا موسى ( 49 ) قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه
ثم هدى ( 50 )
قوله تعالى : ( فأتياه فقولا إنا رسولا ربك ) في الكلام حذف ، والمعنى : فأتياه
فقالا له ذلك . ( فأرسل معنا بني إسرائيل ) أي خل عنهم . ( ولا تعذبهم ) أي بالسخرة
والتعب في العمل . وكانت بنو إسرائيل عند فرعون في عذاب شديد ، يذبح أبناءهم ،
ويستخدم ( 2 ) نساءهم ، ويكلفهم من العمل في الطين واللبن وبناء المدائن مالا يطيقونه .
( قد جئناك بآية من ربك ) قال ابن عباس : يريد العصا واليد . وقيل : إن فرعون
قال له : وما هي ؟ فأدخل يده في جيب قميصه ، ثم أخرجها بيضاء لها شعاع مثل شعاع
الشمس ، غلب نورها على نور الشمس فعجب منها . ولم يره العصا إلا يوم الزينة .
( والسلام على من أتبع الهدى ) قال الزجاج : أي من أتبع الهدى سلم من سخط الله عز وجل
وعذابه . قال : وليس بتحية ، [ قال : ] ( 3 ) والدليل على ذلك أنه ليس بابتداء لقاء ولا خطاب .
هامش
( 1 ) الزيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) في ا : يستحى .
( 3 ) من ب وج وط وك وى .