الرصاص . وقال أبو عمرو . المهل دردى الزيت . والمهل أيضا القيح والصديد . وفى حديث أبي
بكر : ادفنوني في ثوبي هذين فإنهما للمهل والتراب . ( مرتفقا ) قال مجاهد : معناه
مجتمعا ، كأنه ذهب إلى معنى المرافقة . ابن عباس : منزلا . عطاء : مقرا . وقيل مهادا .
وقال القتبي : مجلسا ، والمعنى متقارب ، وأصله من المتكأ ، يقال منه : ارتفقت أي اتكأت
على المرفق . قال الشاعر :
قالت له وارتفقت ألا فتى * يسوق بالقوم غزالات الضحا ( 1 )
ويقال : ارتفق الرجل إذا نام على مرفقه لا يأتيه نوم . قال أبو ذؤيب الهذلي :
نام الخلي وبت الليل مرتفقا ( 2 ) * كأن عيني فيها الصاب مذبوح
الصاب : عصارة شجر مر .
قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر
من أحسن عملا ( 30 ) أولئك لهم جنت عدن تجرى من تحتهم
الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من
سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت
مرتفقا ( 31 )
لما ذكر ما أعد للكافرين من الهوان ذكر أيضا ما للمؤمنين من الثواب . وفى الكلام
إضمار ، أي نضيع أجر من أحسن منهم عملا ، فأما من أحسن عملا من غير المؤمنين فعمله
محبط . " عملا " نصب على التمييز ، وإن شئت بإيقاع " أحسن " عليه . وقيل :
هامش
( 1 ) غزالة الضحى وغزالاته : بعد ما تنبسط الشمس وتضحى . وقيل : هو أول الضحا إلى مد النهار الأكبر حتى
يمضى من النهار نحو من خمسه .
( 2 ) رواية الديوان : " مشتجرا " والمشتجر : الذي قد شجر نفسه ووضع
يده تحت شجرة على حنكه أو على فمه . والشجر : ما بين اللحيين . ومذبوح ، . شقوق .