وغيره . مجاهد طفئت . يقال : خبت النار تخبو خبوا أي طفئت ، وأخبيتها أنا . ( زدناهم
سعيرا ) أي نار تتلهب . وسكون التهابها من غير نقصان في آلامهم ولا تخفيف عنهم من
عذابهم . وقيل : إذا أرادت أن تخبو . كقوله : " وإذا قرأت القرآن ( 1 ) " .
قوله تعالى : ذلك جزاءهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أإذا كنا
عظما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا ( 98 ) أو لم يروا أن الله الذي
خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا
لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا ( 99 ) قوله تعالى : ( ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا ) أي ذلك العذاب جزاء كفرهم .
( وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا ) أي ترابا . ( أئنا لمبعوثون خلقا جديدا ) فأنكروا البعث
فأجابهم الله تعالى فقال : ( أو لم يروا أن الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق
مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه ) قيل : في الكلام تقديم وتأخير ، أي أو لم يروا أن
الله الذي خلق السماوات والأرض ، وجعل لهم أجلا لا ريب فيه قادر على أن يخلق مثلهم .
والأجل : مدة قيامهم في الدنيا ثم موتهم ، وذلك ما لا شك فيه إذ هو مشاهد . وقيل :
هو جواب قولهم : " أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا " . وقيل : وهو يوم القيامة .
( فأبى الظالمون إلا كفورا )
أي المشركون إلا جحودا بذلك الاجل وبآيات الله . وقيل :
ذلك الاجل هو وقت البعث ، ولا ينبغي أن يشك فيه .
قوله تعالى : قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم
خشية الانفاق وكان الانسان قتورا ( 100 )
هامش
( 1 ) راجع ص 269 من هذا الجزء .