قوله تعالى : ( البحر ) البحر معروف سمي بذلك لاتساعه . ويقال : فرس بحر إذا كان
واسع الجري أي كثيره . ومن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مندوب فرس
أبى طلحة ( وإن وجدناه لبحرا ) والبحر : الماء الملح . ويقال : أبحر الماء : ملح
قال نصيب :
وقد عاد ماء الأرض بحرا فزادني * إلى مرضى أن أبحر المشرب العذب
والبحر : البلدة يقال : هذه بحرتنا أي بلدتنا . قاله الأموي . والبحر : السلال ( 1 ) يصيب
الانسان . ويقولون : لقيته صحرة بحرة أي بارزا مكشوفا . وفى الخبر عن كعب الأحبار
قال : إن لله ملكا يقال له : صندفاييل البحار كلها في نقرة إبهامه . ذكره أبو نعيم عن ثور
ابن يزيد عن خالد بن معدان عن كعب
قوله تعالى : ( فأنجيناكم ) أي أخرجناكم منه يقال نجوت من كذا نجاء ممدود
ونجاة مقصور والصدق منجاة وأنجيت غيري ونجيته وقرئ بهما " وإذ نجيناكم "
" فأنجيناكم " .
قوله تعالى : ( وأغرقنا آل فرعون ) يقال : غرق في الماء غرقا فهو غرق وغارق
أيضا ومنه قول أبي النجم :
* من بين مقتول وطاف غارق ( 2 ) *
وأغرقه غيره وغرقه فهو مغرق وغريق . ولجام مغرق بالفضة أي محلى . والتغريق :
القتل قال الأعشى :
* ألا ليت قيسا غرقته القوابل *
وذلك أن القابلة كانت تغرق المولود في ماء السلى عام القحط ذكرا كان أو أنثى حتى يموت
ثم جعل كل قتل تغريقا ومنه قول ذي الرمة
هامش
( 1 ) السلال ( كغراب ) : قرحة تحدث في الرئة أو زكام ونوازل أو سعال طويل وتلزمها حمى هادئة .
( عن القاموس ) .
( 2 ) صدر البيت : * فأصبحوا في الماء والخنادق *
( 3 ) المراد به قيس بن مسعود الشيباني . وصدر البيت : * أطورين في عام غزاة ورحلة *