الرابعة - واختلف النحاة أيضا هل يضاف الآل إلى المضمر أو لا ؟ فمنع من ذلك
النحاس والزبيدي والكسائي فلا يقال إلا اللهم صل على محمد وآل محمد ولا يقال وآله
والصواب أن يقال : أهله . وذهبت طائفة أخرى إلى أن ذلك يقال منهم ابن السيد وهو
الصواب لان السماع الصحيح يعضده فإنه قد جاء في قول عبد المطلب :
لا هم إن العبد يمنع * رحله فامنع حلالك ( 1 )
وانصر على آل الصليب * وعابديه اليوم آلك
وقال ندبة :
أنا الفارس الحامي حقيقة والدي * وآلي كما تحمي حقيقة آلكا
الحقيقة ( بقافين ) : ما يحق على الانسان أن يحميه أي تجب عليه حمايته .
الخامسة - واختلفوا أيضا في أصل آل فقال النحاس أصله أهل ثم أبدل
من الهاء ألفا فإن صغرته رددته إلى أصله فقلت : أهيل . وقال المهدوي : أصله أول .
وقيل : أهل قلبت الهاء همزة ثم أبدلت الهمزة ألفا . وجمعه آلون وتصغيره أويل فيما
حكى الكسائي . وحكى غيره أهيل وقد ذكرناه عن النحاس . وقال أبو الحسن بن كيسان :
إذا جمعت ألا قلت آلون فإن جمعت آلا الذي هو السراب قلت آوال مثل مال وأموال .
السادسة - قوله تعالى : ( فرعون ) " فرعون " قيل إنه اسم ذلك الملك بعينه .
وقيل اسم كل ملك من ملوك العمالقة مثل كسرى للفرس وقيصر للروم والنجاشي
للحبشة وأن اسم فرعون موسى قابوس في قول أهل الكتاب . وقال وهب أسمه الوليد
ابن مصعب بن الريان ويكنى أبا مرة وهو من بني عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح
عليه السلام . قال السهيلي وكل من ولى القبط ومصر فهو فرعون . وكان فارسيا من أهل
إصطخر . قال المسعودي لا يعرف لفرعون تفسير بالعربية . قال الجوهري : فرعون
لقب الوليد بن مصعب ملك مصر وكل عات فرعون والعتاة الفراعنة وقد تفر عن
هامش
( 1 ) الحلال ( بالكسر ) : القوم المقيمون المتجاورون . يريد بهم سكان الحرم .