عن ابن عباس ، وسأله رجل عن قول الله عز وجل : " وثيابك فطهر ( 1 ) " قال : لا تلبس
ثيابك على غدر ، وتمثل بقول غيلان الثقفي :
فإني بحمد الله لا ثوب غادر * لبست ولا من سوءة أتقنع ( 2 )
وسأل رجل عكرمة عن الزنيم قال : هو ولد الزنى ، وتمثل ببيت شعر :
زنيم ليس يعرف من أبوه * بغى الأم ذو حسب لئيم
وعنه أيضا الزنيم : الداعي الفاحش اللئيم ، ثم قال :
زنيم تداعاه الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع ( 3 ) .
وعنه في قوله تعالى : " ذواتا أفنان ( 4 ) " قال : ذواتا ظل وأغصان ، ألم تسمع إلى
قول الشاعر : ما هاج شوقك من هديل حمامة * تدعو على فنن الغصون حماما -
تدعو أبا فرخين صادف طائرا * ذا مخلبين من الصقور قطاما
وعن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى : " فإذا هم بالساهرة ( 5 ) " قال : الأرض ،
قاله ابن عباس . وقال أمية بن أبي الصلت ، " عندهم ( 6 ) لحم بحر ولحم ساهرة " . قال
ابن الأنباري : والرواة يروون هذا البيت :
وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به لهم مقيم
وقال نافع بن الأزرق لابن عباس : أخبرني عن قول الله عز وجل : " لا تأخذه سنة
ولا نوم " ما السنة ؟ قال : النعاس ، قال زهير بن أبي سلمى :
لا سنة في طول الليل تأخذه * ولا ينام ولا في أمره فند ( 7 )
هامش
( 1 ) آية 4 سورة المدثر .
( 2 ) أورد المؤلف في تفسير سورة المدثر ج 19 ص 62 هذا البيت برواية أخرى هكذا :
فاني بحمد الله لا ثوب فاجر * لبست ولا من غدرة أتقنع .
( 3 ) كذا في اللسان والكامل للمبرد . وفي الأصول : أكارعه " .
( 4 ) آية 48 سورة الرحمن .
( 5 ) آية 14 سورة النازعات .
( 6 ) كذا في الأصول ، ولعل ابن عباس يريد ما تضمنه البيت الذي
قاله أمية والذي ذكره ابن الأنباري فيما يلي ، وسيأتي للمصنف في تفسير سورة النازعات ج 19 ص 197 هذا البيت .
( 7 ) الفند ( بالتحريك ) : ضعف الرأي من الكبر ، وقد يستعمل في غير الكبر .