يقول هو للآخر : مني ومنك موتا . فقوله : ( لا رقبى ) نهي يدل على المنع ، وقوله : ( من أرقب
شيئا فهو له ) يدل على الجواز ، وأخرجهما أيضا النسائي . وذكر عن ابن عباس قال : العمرى
والرقبى سواء . وقال ابن المنذر : ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( العمرى جائزة
لمن أعمرها والرقبى جائزة لمن أرقبها ) . فقد صحح الحديث ابن المنذر ، وهو حجة لمن قال بأن
العمرى والرقبى سواء . وروي عن علي وبه قال الثوري وأحمد ، وأنها لا ترجع إلى الأول
أبدا ، وبه قال إسحاق . وقال طاوس : من أرقب شيئا فهو سبيل الميراث .
والافقار مأخوذ من فقار الظهر . أفقرتك ناقتي : أعرتك فقارها لتركبها . وأفقرك
الصيد إذا أمكنك من فقاره حتى ترميه . ومثله الاخبال ، يقال : أخبلت فلانا إذا أعرته
ناقة يركبها أو فرسا يغزو عليه ، قال زهير :
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا * وإن يسئلوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا
والمنحة : العطية . والمنحة : منحة اللبن . والمنيحة : الناقة أو الشاة يعطيها الرجل آخر
يحتلبها ثم يردها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين
مقضي والزعيم غارم ) . رواه أبو أمامة ، أخرجه الترمذي والدارقطني وغيرهما ، وهو صحيح .
والاطراق : إعارة الفحل ، استطرق فلان فلانا فحله : إذا طلبه ليضرب في إبله ، فأطرقه
إياه ، ويقال : أطرقني فحلك أي أعرني فحلك ليضرب في إبلي . وطرق الفحل الناقة يطرق
طروقا أي قعا عليها . وطروقة الفحل : أنثاه ، يقال : ناقة طروقة الفحل للتي بلغت أن
يضربها الفحل .
الثالثة - قوله تعالى : ( أنت وزوجك ) " أنت " تأكيد للمضمر الذي
في الفعل ، ومثله " فاذهب أنت وربك " . ولا يجوز أسكن وزوجك ، ولا اذهب وربك ،
إلا في ضرورة الشعر ، كما قال :
قلت إذ أقبلت وزهر تهادى * كنعاج الملا تعسفن رملا ( 1 )
هامش
( 1 ) قائله عمر بن أبي ربيعة . و " زهر " جمع زهراء ، وهي البيضاء المشرقة . والتهادي : المشي الرويد الساكن .
والنعاج : بقر الوحش . " تعسفن " : ركبن .