اللاتي ، وهي لغة القرآن . واللات ( بكسر التاء بلا ياء ) . واللواتي . واللوات ( بلا ياء ) ،
وأنشد أبو عبيدة :
من اللواتي واللتي واللاتي * زعمن أن قد كبرت لداتي
واللوا ( بإسقاط التاء ) ، هذا ما حكاه الجوهري . وزاد ابن الشجري : اللائي ( بالهمز
وإثبات الياء ) . واللاء ( بكسر الهمزة وحذف الياء ) . واللا ( بحذف الهمزة ) فإن جمعت
الجمع قلت في اللاتي : اللواتي وفي اللائي : اللوائي . قال الجوهري : وتصغير التي اللتيا
( بالفتح والتشديد ) ، قال الراجز ( 1 ) :
بعد اللتيا واللتيا والتي * إذا علتها أنفس تردت
وبعض الشعراء أدخل على " التي " حرف النداء ، وحروف النداء لا تدخل على ما فيه
الألف واللام إلا في قولنا : يا الله ، وحده . فكأنه شبهها به من حيث كانت الألف واللام
غير مفارقتين لها ، وقال :
من أجلك يا التي تيمت قلبي * وأنت بخيلة بالود عني
ويقال : وقع فلان في اللتيا والتي ، وهما اسمان من أسماء الداهية . والوقود ( بالفتح ) :
الحطب . وبالضم : التوقد . و " الناس " عموم ، ومعناه الخصوص فيمن سبق عليه القضاء
أنه يكون حطبا لها ، أجارنا الله منها . " والحجارة " هي حجارة الكبريت الأسود - عن ابن
مسعود والفراء - وخصت بذلك لأنها تزيد على جميع الأحجار بخمسة أنواع من العذاب :
سرعة الاتقاد ، نتن الرائحة ، كثرة الدخان ، شدة الالتصاق بالأبدان ، قوة حرها إذا حميت .
وليس في قوله تعالى : " وقودها الناس والحجارة " دليل على أن ليس فيها غير الناس والحجارة ،
بدليل ما ذكره في غير موضع من كون الجن والشياطين فيها . وقيل : المراد بالحجارة الأصنام ،
لقوله تعالى : " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب ( 2 ) جهنم " [ الأنبياء : 98 ] أي حطب جهنم . وعليه
فتكون الحجارة والناس وقودا للنار ، وذكر ذلك تعظيما للنار أنها تحرق الحجارة مع إحراقها للناس .
هامش
( 1 ) هو العجاج . وصف دواهي شنيعة . يقول : بعد الجهد والمشرف الذي أشرفت عليه . ومعنى تردت :
سقطت هاوية وهلكت .
( 2 ) راجع ج 11 ص 343