أي ما في استماعه كذب ، أي هو صادق الاستماع . والندس : الحاذق . والنبأة : الصوت
الخفي ، وكذلك الركز . والسمع ( بكسر السين وإسكان الميم ) : ذكر الانسان بالجميل ، يقال :
ذهب سمعه في الناس أي ذكره . والسمع أيضا : ولد الذئب من الضبع . والوقف هنا :
" وعلى سمعهم " . و " غشاوة " رفع على الابتداء وما قبله خبر . والضمائر في " قلوبهم " وما عطف
عليه لمن سبق في علم الله أنه لا يؤمن من كفار قريش ، وقيل من المنافقين ، وقيل من اليهود ، وقيل
من الجميع ، وهو أصوب ، لأنه يعم . فالختم على القلوب والاسماع . والغشاوة على الابصار .
والغشاء : الغطاء . وهي :
التاسعة - ومنه غاشية السرج ، وغشيت الشئ أغشيه . قال النابغة :
هلا سألت بنى ذبيان ما حسبي * إذا الدخان تغشى الأشمط ( 1 ) البرما
وقال آخر ( 2 ) :
صحبتك إذ عيني عليها غشاوة * فلما انجلت قطعت نفسي ألومها
قال ابن كيسان : فإن جمعت غشاوة قلت : غشاء بحذف الهاء . وحكى الفراء : غشاوى
مثل أداوى . وقرئ : " غشاوة " بالنصب على معنى وجعل ، فيكون من باب قوله :
* علفتها تبنا وماء باردا *
وقول الآخر ( 3 ) :
يا ليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا
المعنى وأسقيتها ماء ، وحاملا رمحا ، لان الرمح لا يتقلد . قال الفارسي : ولا تكاد تجد هذا
الاستعمال في حال سعة واختيار ، فقراءة الرفع أحسن ، وتكون الواو عاطفة جملة على جملة .
قال : ولم أسمع من الغشاوة فعلا متصرفا بالواو . وقال بعض المفسرين : الغشاوة على الاسماع
والابصار ، والوقف على " قلوبهم " . وقال آخرون : الختم في الجميع ، والغشاوة هي الختم ، فالوقف
على هذا على " غشاوة " . وقرأ الحسن " غشاوة " بضم الغين ، وقرأ أبو حياة بفتحها ، وروي عن
هامش
( 1 ) الأشمط : الذي خالطه الشيب . والبرم : الذي لا يدخل مع القوم في الميسر ويأكل معهم من لحمه .
( 2 ) هو الحارث بن خالد المخزومي ، كما في اللسان مادة ( غشا ) .
( 3 ) هو عبد الله بن الزبعري ، كما
في الكامل للمبرد ص 189 طبع أوروبا .