تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وأمور يشك في مانعيتها ، غاية الأمر أن منشأ الشك في جزئية تلك الأمور أو مانعية تلك الأشياء هو الشك في صدق المهية عليها ، وإلا فحقيقة الجزء والمانع هي ذوات تلك الأشخاص ، و ( ح ) فمن بنى على البراءة في الشك في الجزئية والمانعية لا محيص له هما عن اجراء البراءة . ( فإن قلت ) فرق بين ما نحن فيه ومسألة البراءة في الشك في الشرطية والجزئية لأن الشك هناك في جعل الشارع وهنا في الأمر الخارجي . ( قلنا ) إذا رجع الشك في الأمر الخارجي إلى الشك في الجعل فأي محصل في هذا الفرق ، وهلا فصلت بين الشبهات الحكمية الوجوبية أو التحريمية وبين الشبهات الموضوعية . ( فإن قلت ) الأمر في المانع لم يرتبط بالمهية السارية بل يرتبط بحقيقة الجنس ، ولازمه ترك جميع الأفراد ، وذلك نظير ما نذكر في باب تداخل الأسباب وإن الجنس قد يكون سببا فلا يتكرر ( ح ) بتكرار الأفراد ولا يتكثر بتكثرها ( نعم ) لما كان عدم الجنس بهذا المعنى غير منفك عن عدم جميع الأفراد لزم تركها من باب الملازمة والمحصلية . ( والحاصل ) أن النهي بهذه الحيثية ليس نهيا عن الأفراد ولا يكون المانع بهذا المعنى هي الأفراد ، كما أن السبب إذا لوحظ المهية بهذه الحيثية ليس عبارة عن الأفراد فلا يكون لزوم ترك الأفراد من اقتضاء الأمر النفسي بل لملازمته لما يقتضي لزومه ، و ( ح ) يكون الشك في فردية شئ شكا في حصول عنوان المأمور به الذي علم الاشتغال به . ( قلت ) أولا إنا لا نسلم إن المانع هو الجنس ، بل الظاهر من الأوامر والنواهي العرفية المتعلقة بالأسباب والموانع سببية الأفراد ومانعيتها من حيث انطباق الجنس عليها ولأجل ذلك ذكرنا هناك إن عدم تداخل الأسباب