تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
السببي في بيع الفضولي صادرا عن شخص ، والمسببي صادرا عن شخص آخر بخلاف بيع الراهن فإن المعنيين صادران عن شخص واحد لكن في حالتين ، فالمعنى السببي في حال عدم إجازة المرتهن والمعنى المسبب الانشائي بعد إجازته كلاهما صادران عن الراهن ، ولا يخفى أن الصدور عن شخصين أو عن شخص واحد في حالتين غير فارق هذا إذا قلنا بأن صحة الفضولي تكون على القاعدة ، ولو قلنا بأنها على خلاف القاعدة فلا تفاوت بينه وبين بيع الراهن أيضا ، بل يحكم في كلا البابين بالصحة لأجل قيام الدليل عليها إلا أن الدليل في الفضولي هو خبر البارقي وما ورد في نكاح الفضولي ، وفي بيع الراهن يكون الدليل هو التعليل الوارد في نكاح العبد من غير إذن سيده بأنه ما عصى الله سبحانه وإنما عصى سيده فإذا أجاز جاز
قوله ( قده ) ومنها أن لازم العقد وجوب تسليم كل من المتبايعين ( الخ ) لا يخفى أن هذا الاستدلال يحتمل وجوها لا يرجع شئ منها إلى محصل ( الأول ) أن يكون المقصود من وجوب التسليم هو الوجوب الشرعي التكليفي ، وهذا هو الظاهر منه حيث يقول لاستحالة التكليف بالممتنع ولا يخفى ما فيه ضرورة أن اشتراط كل تكليف بالقدرة أمر عقلي لا شبهة فيه وليس فيه مجال للترديد ، فوجوب التسليم مثل سائر التكاليف لا محالة مشروط بالقدة ، والوجوب المشروط بالقدرة لا يثبت اشتراط القدرة على التسليم في صحة العقد لأن وجوبه يكون مشروطا بالقدرة ومع عدم القدرة فلا وجوب حتى يثبت به اعتبار القدرة ( ومما ذكرناه يظهر ) أن ترديد المصنف ( قده ) في الجواب بأنه إن أريد أن لازم العقد هو وجوب التسليم وجوبا مطلقا فالملازمة ممنوعة ، وإن أريد مطلق الوجوب فلا ينافي كونه