السببي في بيع الفضولي صادرا عن شخص ، والمسببي صادرا عن شخص
آخر بخلاف بيع الراهن فإن المعنيين صادران عن شخص واحد لكن في
حالتين ، فالمعنى السببي في حال عدم إجازة المرتهن والمعنى المسبب
الانشائي بعد إجازته كلاهما صادران عن الراهن ، ولا يخفى أن الصدور عن
شخصين أو عن شخص واحد في حالتين غير فارق
هذا إذا قلنا بأن صحة الفضولي تكون على القاعدة ، ولو قلنا بأنها
على خلاف القاعدة فلا تفاوت بينه وبين بيع الراهن أيضا ، بل يحكم في كلا البابين
بالصحة لأجل قيام الدليل عليها إلا أن الدليل في الفضولي هو خبر البارقي
وما ورد في نكاح الفضولي ، وفي بيع الراهن يكون الدليل هو التعليل
الوارد في نكاح العبد من غير إذن سيده بأنه ما عصى الله سبحانه وإنما عصى
سيده فإذا أجاز جاز
قوله ( قده ) ومنها أن لازم العقد وجوب تسليم كل من المتبايعين
( الخ ) لا يخفى أن هذا الاستدلال يحتمل وجوها لا يرجع شئ منها إلى محصل
( الأول ) أن يكون المقصود من وجوب التسليم هو الوجوب الشرعي
التكليفي ، وهذا هو الظاهر منه حيث يقول لاستحالة التكليف بالممتنع
ولا يخفى ما فيه ضرورة أن اشتراط كل تكليف بالقدرة أمر عقلي لا شبهة
فيه وليس فيه مجال للترديد ، فوجوب التسليم مثل سائر التكاليف لا محالة
مشروط بالقدة ، والوجوب المشروط بالقدرة لا يثبت اشتراط القدرة على
التسليم في صحة العقد لأن وجوبه يكون مشروطا بالقدرة ومع عدم
القدرة فلا وجوب حتى يثبت به اعتبار القدرة ( ومما ذكرناه يظهر ) أن ترديد
المصنف ( قده ) في الجواب بأنه إن أريد أن لازم العقد هو وجوب التسليم
وجوبا مطلقا فالملازمة ممنوعة ، وإن أريد مطلق الوجوب فلا ينافي كونه