في حكمه يقع ببيان أمور ( الأول ) ذكروا في وجه المنع عن بيعها أنه هل هو من
جهة حق الله سبحانه أو حقها أو حق ولدها وأطالوا الكلام في ذلك ،
ولا يخفى أنه بلا طائل وذلك لمعلومية الحكم وأن البحث عن علته ( ح )
بحث عن المناسبات التي تذكر بعد الوقوع كالعلل المذكورة في النحو مع
أن شأن الفقيه ليس البحث عن علل الأحكام لأنها علل لثبوتها إذا كانت
علة للحكم لا للتشريع ، والفقيه يبحث عن علل اثباتها .
الثاني كما لا يصح بيع أم الولد لا يصح نقلها عن الملك مطلقا .
سواء كان بعقد معاوضي كالصلح ونحوه أو غيره كالهبة الغير المعوضة ،
وذلك لأن الأدلة الواردة في المنع عن نقلها ولو كانت في مورد البيع إلا أنه
يفهم منها عدم الاختصاص بالبيع .
وتوضيح ذلك : إن الأحكام الثابتة للبيع في السنة أدلتها على أقسام
( فمنها ) ما لا يفهم منه التعدي عن البيع إلى غيره بل إما يدل على الاختصاص
بالبيع أو لا دلالة له على التعميم ، فلا محالة يقتصر في الحكم على البيع إما
لا جل الدليل على عدم التعميم ، بناء على دلالة الدليل على الاختصاص
أو لأجل عدم الدليل على التعميم ، بناء على عدم الدلالة على العموم وسكوت
الدليل عن غير البيع وهذا كدليل خيار المجلس مثل قوله صلى الله عليه وآله ( البيعان
بالخيار ) فإن الخيار يثبت به في البيع ولا يدل على ثبوته في غيره ، فلا يتعدى
في خيار المجلس عن البيع لا غيره لعدم الدليل عليه .
ومنها ما يفهم منه التعدي عن البيع إلى كل عقد معاوضي ولو لم يكن
بيعا ولا يتعدى عنه إلى غير المعاوضي ، وذلك مثل التلف قبل القبض فإنه
ورد في البيع بأنه من مال بايعه ، لكن بعد ارتكاز العرف وكون الديدن
عند الناس على ضمان كل شخص لما انتقل عنه بعقد معاوضي إذا تلف عنده
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 408
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٠٨