اعتبر فيها الشدة كما هو المعبر عنه في عنوانهم لهذه الصورة فالرواية بالنسبة
إلى هذه الصورة أيضا غير معمول بها ، ومقتضى عموم المنع عن جواز بيع
الوقف هو المنع في هاتين الصورتين إذ لم يثبت ما يوجب الخروج عنه ،
والحق في هذه الرواية ونظائرها مما يدل باطلاقها على جواز بيع الوقف
وشرائه هو تقييد اطلاقها بصورة وجود مسوغ البيع بورود خلل في أحد ركني
الوقف ، أعني انقلاب صورته النوعية ، أو صيرورته مسلوب المنافع ،
وبذلك يجمع بينها وبين المطلقات الدالة على المنع من بيع الوقف ،
وذلك بصيرورة المطلقات المجوزة بعد التقييد بمورد وجود المسوغ أخص
من مطلقات المانعة بعد أن كانت النسبة بينهما بالتباين مع قطع النظر
عن التقييد المذكور ، وإن شئت قلت إن ما يدل على جواز البيع في صورة
وجود المسوغ ، يكون مقيدا للمطلقات المانعة والمجوزة معا كما لا يخفى
ولكن الصناعة العلمية هو الأول أعني جعل الدليل الدال على جواز البيع
في صورة المسوغ مقيدا لأحد الاطلاقين . ثم تلاحظ النسبة وبعد التقييد بينه
وبين الاطلاقين ، وحيث إنه بعد التقييد يصير أخص فيقيد به الاطلاق الآخر .
قوله ( قده ) الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
( الخ ) اعلم أن الوقف المنقطع الآخر يمكن أن يكون على نحوين
( أحدهما ) أن ينقطع الموقوف عليهم من باب الاتفاق كما إذا وقف على
طائفة اتفق انقراضها أو على زيد مثلا ومن بعده من البطون واتفق انقطاع
ذريته ( وثانيهما ) أن يجعل الواقف الوقف على طبقة مثلما إذا وقف على زيد ثم على
الطبقة الأولى من ذريته فقط ، فهذا الانقطاع نشاء عن جعل الواقف : حيث خص
الوقف بالطبقة الأولى من ذرية زيد . فلا يسري إلى الطبقة الثانية منهم
مع وجودهم وحكم الوقف المنقطع الآخر بكلا قسميه هو صحته وقفا