لوظائف الولاة فجواز تصديه ( ح ) قطعي إما لأجل تعينه عليه أو لأجل كونه
من آحاد الناس الذين يجوز لهم التصدي ، وأما تصدي غيره من أفراد
الناس مع تمكن تصدي الفقيه له ، فهو مشكوك الجواز فيكون المرجع
هو أصالة العدم كما بيناه ، هذا تمام الكلام في ولاية الفقيه .
قوله ( قده ) مسألة في ولاية العدول من المؤمنين ( الخ )
وممن ثبت له الولاية على التصرف في الجملة في أموال من ليس له
السلطنة على أمواله كالقاصرين ، عدول المؤمنين . ومورد جواز تصرفهم
ونفوذه هو عموم الحسبيات مما علم بعدم رضاء الشارع بتعطيلها لاستلزام
تعطيلها اختلال النظام أو العسر والحرج مع عدم التمكن من الرجوع
إلى الفقيه ، ولا اشكال في أصل الحكم في الجملة ، وإنما الكلام في
اعتبار العدالة في المتصدين ( فقد وقع الخلاف في اعتبارها ) على ثلاثة
أقوال ( أحدها ) اعتبار العدالة . ( وثانيها ) كفاية الوثاقة ( وثالثها ) كفاية
كون المتصدين من أهل الحق ولو لم يكونوا موثقين ، ومنشأ الاختلاف
في ذلك هو الاختلاف في ظواهر الأخبار الواردة في هذا الباب كصحيحة
محمد بن إسماعيل المذكورة في الكتاب ، فإن في قوله إذا كان القيم مثلك
ومثل عبد الحميد ، احتمالات ( الأول ) أن يكون المراد بالمماثلة في
التشيع ، حيث إن الراوي كان شيعيا ( الثاني ) أن يكون المراد بها المماثلة
في الوثاقة حيث إن الراوي كعبد الحميد كلاهما من الثقات ( الثالث ) أن
يكون المراد بها المماثلة في العدالة حيث إنهما كانا من أجلاء الشيعة
وعدولهم ( الرابع ) أن يكون المراد بها المماثلة في الفقاهة حيث إنهما
كانا من فقهاء الشيعة ، وعلى الاحتمال الرابع تخرج الصحيحة عن الدلالة على
ولاية غير الفقيه ، لكنه بعيد في نفسه لاقتضائه بمفهومه ثبوت البأس مع