الثمن عند البايع أو تكون قبله ، فعلى الأول : فصحة البيع وفساده ( ح )
يدور مدار جريان قاعدة تلف قبل القبض بالنسبة إلى الثمن وعدمه ، فإن
قلنا بعمومها لتلف الثمن ، فيحكم بانفساخ البيع ورجوع
المبيع إلى المالك ، وإن قلنا باختصاصها بتلف المثمن ( فح ) فإما أن يجيز
المالك قبض البايع للثمن أيضا أولا ، فإن أجاز فلا رجوع له إلى المشتري
بل له مطالبة البايع بالثمن مطلقا ، سواء كان الثمن كليا أو شخصيا
وإن رد قبضه فله الرجوع إلى المشتري لو كان الثمن كليا ، حيث إن ما
أعطاه إلى البايع ( ح ) لم يتعين للثمنية فما تلف عند البايع لا مساس له بالمالك
حتى يرجع المالك إليه وإن كان شخصيا فله الرجوع إلى المشتري أو البايع ، فإن
رجع إلى البايع فهو وإن رجع إلى المشتري ، فله الرجوع إلى البايع
بما اغترم للمالك مع جهله ، ولا رجوع له به مع العلم ، وهذا كله شئ لم
يذكر في مجلس البحث .
قوله قده المسألة الثانية إن المشتري إذا اغترم للمالك ( الخ )
كانت المسألة السابقة في حكم أما اغترمه المشتري من الثمن وهذا لمسألة
في بيان حكم ما يغترمه مما عدا الثمن وقد قسمه إلى ثلاثة أقسام ( الأول )
اغترام ما كان في مقابل العين كما إذا كانت القيمة المأخوذة منه عشرين
وكان الثمن عشرة ( الثاني ) أن يكون في مقابل ما استوفاه المشتري كسكنى
الدار ونحوه ( الثالث ) أن تكون غرامة لم يحصل في مقابلها نفع للمشتري
كالنفقة وما صرفها في التعمير ونحوه .
ولا يخفى أنه قد بقي قسم رابع لم يتعرض له وهو المنافع الغير
المستوفاة وكان الأولى تربيع الأقسام ، ولم يظهر وجه لترك التعرض له ،
ولعل وجهه ترديد المصنف سابقا في ضمانها ، ولكنه أخيرا قوى