والحاصل أن اعتبار قدرة المالك في زمان العقد شئ وكون
المالك حين الإجازة هو المالك حين العقد شئ آخر ، فعلى تقدير التنزل
عن الوجه الأول والقول باعتبار قدرة المالك على التسليم حين العقد
إذا فرضنا كون بيع الفضولي مقارنا مع هذا الشرط ، وكان المالك قادرا حين
البيع ، فلا دليل على اعتبار بقائه على القدرة حين الإجازة إذا خرج عن
المالكية ، والحاصل أنه يعتبر أن يكون المالك قادرا على التسليم حين
العقد كما يعتبر قدرته حين الإجازة ، وأما كون المالك القادر على التسليم
حين الإجازة هو بعينه المالك القادر على التسليم حين العقد فلا دليل عليه .
قوله ( قده ) الثالث إن الإجازة حيث صحت ( الخ ) لا يخفى أن
هذا الوجه مع الوجوه الأربعة الآتية إلى الوجه السابع مبتن على مقدمة : وهي
كون إجازة البايع الفضولي بعد اشترائه من المالك كاشفا عن صحة بيعه من حين
العقد بناء على الكشف فيرد هذه الوجوه الأربعة ( ح ) بجامع واحد ولا مدفع عنها
على ذاك المبنى ، وإنما الجواب عن الكل منع المبنى بالبناء على كون الإجازة
كاشفا عن وقوع البيع من حين اشتراء البايع عن المالك ، لا من حين ايقاع الفضولي
وعلى ذلك : فيندفع الوجوه الأربعة بانهدام أساسها كما لا يخفى ،
فالكلام ( ح ) يقع في أن الإجازة إذا تعلقت بالبيع لما لا يكون المجيز مالكا
حل العقد ولا يعقل أن تصير منشأ لتحقق النقل من حين العقد ، فهل
يحكم ببطلان الإجازة ( ح ) بناء على الكشف ، لعدم امكان البناء على الكشف
أو يحكم بالصحة ، والبناء على الكشف بمقدار يمكن القول به وهو
النقل من حين انتقال المبيع إلى المجيز ، كما إذا باع الفضولي ما لا يملكه
المالك وما يملكه أو آجر الفضولي دارا مثلا وكانت منفعة هذه السنة
نصفها لمالك الدار ونصفها لغيره ، فإذا أجاز المالك في الفرضين يصح
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٦