السخاوة مثلا حتى ينشأ به السخاوة إذا فرض كون السخاوة مما
يقع بالانشاء .
إذا تحقق ذلك فنقول : أما عدم وقوع الإجازة بالألفاظ المشتركة
فلأن الإجازة أيضا أمر بسيط غير ذي اجزاء لا يصح ايقاعها بما هو كالمركب
من الجنس والفصل ، وأما وقوعها بالكناية فلكون اللفظ الكنائي أيضا
مصداقا للإجازة ، فكما أن قول القائل أجزت وأمضيت وأنفذت إجازة
وامضاء ، فكذلك قول ( بارك الله صفقة يمينك ) مصداق للإجازة ، وبعد صحة
حمل الإجازة على الألفاظ الكنائية بالحمل الشايع الصناعي كحملها على
الألفاظ الصريحة ، لا يبقى مجال للمنع عن ايقاعها بها لاتحاد الملاك فيهما
وهو المصداقية للإجازة على ما بيناه .
قوله قده الثالث من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد ( الخ )
هذا هو التنبيه الثالث من تنبيهات الإجازة وهو في اعتبار عدم سبق الرد
في تأثير الإجازة ، فلو سبقها الرد ينفسخ العقد ، ولا يبقي محل لتأثير
الإجازة وقد ادعى المصنف ( قده ) ظهور الاجماع عليه ، ولا يخفى أن دعوى
الاجماع من مثل المصنف ( قده ) كاشف قطعي عن تسالم الحكم بين
الأصحاب إلا أنه يقع البحث عن جهات :
الأولى إن خروج العقد عن قابلية لحوق الإجازة هل هو أمر تعبدي
ثبت بالاجماع على خلاف القاعدة ، وإن مقتضى القاعدة هو عدم تأثير الرد
في انفساخ العقد وبقائه على صفة قابلية أن يلحقه الإجازة ، أو أنه أمر على
طبق القاعدة وإن الاجماع ليس على أمر تعبدي ثبت على خلاف
القاعدة .
الثانية إن خروجه عن قابلية لحوق الإجازة بسبب الرد على تقدير