وعن كون فساده مفسدا للإجازة أم لا ثالثة ، كما بيناه .
قوله قده الثاني أنه يشترط في الإجازة أن يكون باللفظ ( الخ )
الكلام في هذا التنبيه يقع عن جهات ( الأولى ) في أنه هل يكفي في تحقق
الإجازة صرف الرضا الباطني أم لا لأنها أمر انشائي يتوقف تحققها على الانشاء ( الثانية )
في أنه هل يكتفي في تحققها بالفعل أم لا بد في تحققها من الانشاء القولي ( الثالثة ) هل
يعتبر في اللفظ الذي يقع به الانشاء أن يكون صريحا أم يكفي مطلق اللفظ ولو كان كنائيا ،
وأما الجهة الأولى فالمختار عند المصنف هو كفاية الرضا الباطني في تحققها
وعدم الحاجة إلى الانشاء ، واستدل له بالعمومات الواردة في أبواب المعاملات
مثل لا يحل مال امرء إلا بطيب نفسه ، حيث إنه يدل على اعتبار طيب النفس
في حل المال ، وهو يتحقق بصرف الرضا ، ولا يخفى ما فيه لأن الحديث
الشريف بعقد المستثنى منه المذكور فيه يدل على عدم الحلية عند عدم
الرضا وهذا مما لا اشكال فيه ، ولكنه لا يدل على عدم اعتبار ما عدا الرضا
فإن المستثنى المذكور فيه يدل على انتفاء مانع الحلية عند طيب النفس
فإن قلت : اطلاق المستثنى يقتضي ثبوت الحلية عند طيب النفس
كان معه شئ آخر أم لا ، فالمستثنى باطلاقه ينفي اعتبار ما عدا طيب
النفس في ثبوت الحلية .
قلت : التمسك بالاطلاق ممنوع حيث إنه ليس واردا في مقام البيان
من هذه الجهة بل سوق المستثنى إنما هو في مقام بيان انتفاء هذا المانع
عن الحلية عند تحقق الطيب ، وقد ثبت في الأصول اشتراط التمسك
بالاطلاق بكونه واردا في مقام البيان ، ولا فرق فيما ذكرناه ، بين أن يكون
متعلق الحل هو النقل والانتقال ، أو صرف جواز التصرف في مال الغير ، وقد
مر في بيع المكره أن الإجازة في بيع المكره موجبة لتحقق أحد ركني