بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا ونبينا محمد سيد المرسلين وعلى
آله الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين .
قوله قدس سره : كتاب البيع الخ وينبغي أن تحقق أولا أن البيع
مندرج في أي باب من أبواب الفقه فاعلم أنهم قسموا الفقه إلى عبادات ومعاملات
وأحكام والعبادة تطلق على معان ( الأول ) ما يتوقف صحته على اتيانه بقصد
القربة وهذا هو العبادة بالمعنى الأخص ( الثاني ) ما يؤتى به يقصد القربة ولو لم
تكن صحته منوطة باتيانه كذلك وهذا هو العبادة بالمعنى الأعم ( الثالث ) الوظائف
التعبدية المقررة للمكلفين مما لا يتوقف على إنشاء أصلا وهذا أعم من المعنى
الثاني وشمل مثل القضاء والشهادات والمواريث ونحوها ( والمعاملة أيضا تطلق )
على معان ( الأول ) ما لا يتوقف صحته على اتيانه بداعي القربة وهو المعاملة
بالمعنى الأعم القابل للعبادة بالمعنى الأخص ، سواء لم يكن متوقفا على
الانشاء أو توقف من جانب واحد أو من جانبين ( الثاني ) ما يتوقف على الانشاء
مطلقا ولو من جانب واحد وهذا أخص من الأول ( الثالث ) ما يتوقف على
الانشاء من جانبين وهذا أخص من الثاني أيضا لانحصاره بالعقود .
ثم إن العقود تنقسم إلى إذنية وعهدية ، والمراد بالإذنية ما يتوقف
على الإذن حدوثا وبقاء بحيث يرتفع بارتفاع الإذن ولو لم يعلم به المأذون
كالوكالة الإذنية والأمانة ونحوهما ، وفي ادراجها في العقود مسامحة لأن
العقد عبارة عن العهد المؤكد ولا عهد في العقود الإذنية لأن قوامها إنما هو
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٨١