Skip to main content

المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — Page 481

Contributors:

P.481
إن التوكل عن الغير الموجب لنفوذ أمره على الغير أعني موكله أو الموكل عليه شئ معتد به فيكون منهيا عنه والنهي عن المسبب ولو بدرجته الأولى موجب للفساد على ما بيناه وتحصل من جميع ما ذكرناه فساد كل معاملة صادرة عن العبد من عقد أو ايقاع سواك كان لنفسه أو لغيره وما كان لنفسه أعم مما يتبع به بعد عتقه كالضمان أولا كالنكاح والطلاق وما كان عن غيره أعم مما بالوكالة المفوضة أو بصرف التوكل عن الغير في اجراء صيغة عقد أو ايقاع كل ذلك بما تقدم من الدليل خلافا لمن يجيز ضمانه ونحوه مما يتبع به بعد عتقه ، وتوكله في اجراء صيغة معاملة مستدلا بأنه ليس تصرفا في سلطان المولى . قوله قده وكيف كان فانشاءات العبد لا يترتب عليها آثارها المولى .
قوله قده وكيف كان فانشاءات العبد لا يترتب عليها آثارها من دون إذن المولى ( الخ ) اعلم أن تنقيح البحث عن صحة ما يصدر عن العبد بالإجازة يتوقف على رسم أمور ( الأول ) أنك قد عرفت مما سبق أن سلب القدرة عن الشئ شرعا في باب التكاليف يقتضي تحريمه وفي باب الوضعيات يقتضي عدم نفوذه ، والآية المباركة تدل على سلب القدرة عن العبد شرعا بالنسبة إلى ما عيد من الأمور شيئا معتدا به من التكاليف التي ثبت اشراكها بين العبيد والأحرار والوضعيات ونتيجة ذلك هو حرمة ما كان من قبيل التكليف عليه مع عدم إذن المولى وعدم نفوذ ما كان من قبيل الوضع مثل العقد والايقاعات ( الثاني ) أنه تقدم أن النهي عن معاملاته لا يكون راجعا إلى مرحلة السبب بدرجتيه وإنما هو راجع إلى مرحلة المسبب أما بكلتا درجتيه حسبما بيناه أو إلى درجته الأولى أعني الايجاد بالمعنى المصدري فالتلفظ بالصيغة أو استعمالها في معناها لا يكون محرما على العبد بل إنما هو كساير تكلماته التي لا يتوقف إباحتها على إذن المولى . الأمر الثالث لو قلنا بارجاع النهي إلى ناحية السبب أيضا وإن التلفظ بلفظ الصيغة