الصادرة عن الشخص تتقوم بأمور ( الأول ) اللفظ الصادر عنه لو كانت بالقول
أو الفعل الذي يقع به الانشاء لو كانت بالمعاطاة ( الثاني ) قصد معناه بأن يكون مريدا لمعناه ومستعملا للفظ في معناه حين التلفظ لا أن يكون تلفظه
بلا قصد المعنى والاستعمال ( الثالث ) أن يكون منشيا للمعاملة بذلك
الاستعمال بحيث أخذ الاستعمال آلة للانشاء ( الرابع ) تلك المعاملة المنشئة
بانشائه ، والفرق بين الثالث والرابع هو الفرق بين المصدر وبين اسمه وإن
الثالث معنى المصدر والرابع اسم المصدر .
إذا تبين ذلك : فنقول الأمران الأولان يكونان من ناحية السبب أما
الأول منهما فواضح ، وأما الثاني فلأن قصد المعنى واستعمال اللفظ فيه أي القاء
المعنى بكسوة اللفظ يكون سببا وآلة للانشاء فيعد من ناحية السبب
والأمران الآخران من ناحية المسبب ، أما الأخير منهما أعني المعاملة المنشئة
بالمعنى الاسم المصدري ، فواضح ، وأما الأمر الثالث فكذلك أيضا ، حيث
إنك عرفت عدم التفاوت بينه وبين الأخير إلا بالاعتبار ، حيث إن المعنى المنشأ
باعتبار انتسابه إلى الفاعل ايجاد وباعتباره في نفسه وجود كما لا يخفى .
وعلى هذا فإذا كان النهي راجعا إلى أحد الأمرين الأولين أو إليهما معا
فلا يقتضي الفساد ، وإذا كان راجعا إلى الآخرين . أو إلى أحدهما فيوجب
الفساد ، فلا بد من ملاحظة ما يكون العبد منهيا عنه حتى يظهر أنه النهي عنه
هل هو راجع إلى ناحية أو إلى ناحية المسبب .
فنقول ما ثبت نهيه عنه أمور ما كان تصرفا منه في سلطان المولى وما كان
راجعا إلى نفسه فعلا ، أو يتبع به بعد عتقه وما كان راجعا إلى الغير مثل توكله
عن الغير في مباشرته لايقاع صيغة عقد أو ايقاع أو توكله على نحو الوكيل
المفوض ، أما ما كان منه تصرفا في سلطان المولى وذلك كبيع ما بيده من
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 479
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٩