Skip to main content

المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — Page 469

Contributors:

P.469
الرفع عليها ولو كانت مقيدة بالاكراه لكان تحقق الاكراه موجبا لتحققها نحو تحقيق كل حكم بتحقيق موضوعه ولا يعقل أن يصير مرفوعا بالاكراه ولو كانت مطلقة بالقياس إلى كلتا الحالتين فتكون ثابتة في حالة الاكراه كثبوتها في حالة الاختيار ولا يعقل ارتفاعها بالاكراه فلا بد وأن تكون مهملة عن قيد الاختيار والاكراه حتى يكون مرفوعا في صورة الاكراه بحكومة حديث الرفع كما لا يخفى . إذا تحقق هذه الأمور فنقول مطلقات باب العقود مثل أحل الله البيع مثلا مع قطع النظر عما يقيدها بحالة الاختيار مثل آية التجارة وحديث الرفع ونظائرهما تدل على صحة البيع مطلقا ولو مع عدم الرضا وأن العقد سبب مستقل في ايجاد البيع بلا دخل للرضا في تحققه ويكون حديث الرفع حاكما عليها ومقيدا لها بحالة الرضا وما عدا حديث الرفع مثل آية التجارة ونحوها مما يكون مؤدى حديث الرفع لا يؤخذ في ناحية المطلقات المحكومة بحديث الرفع بل كلها مقيدات لها في عرض واحد ونتيجة الكل هو عدم كون العقد سببا مستقلا في تحقق مضمونه سواء كان مع الرضا أم لم يكن وبعد تقيدها بحديث الرفع وما في معناه ينتج أن العقد جزء سبب والجزء الآخر هو الرضا فيصير العقد في عالم التصور محكوما بحكمين ( أحدهما ) كونه سببا مستقلا وهذا هو مؤدى نفس المطلقات ويرتفع هذا بواسطة تقييد المطلقات بل يكون مؤداه اعتبار الرضا كحديث الرفع ونظائره ( وثانيهما ) كونه جزء السبب وهذا هو مؤدى نتيجة تقيدها بما يدل على اعتبار الرضا كحديث الرفع ونحوه ولا يعقل أن يكون حديث الرفع حاكما على رفع السببية الناقصة عن العقد لأنها قد ثبتت بنفس تقييد المطلقات به ولا يصح أن يكون رافعا لما يجئ من قبل نفسه ولا يصح جعل المطلقات مقيدة بما عدا حديث الرفع مما يدل على اعتبار الرضا ثم تجعل النتيجة مقيدة بحديث الرفع