القيمة عبارة عن المالية المتقدرة للشئ ، وقد عرفت فيما مضى أن المالية هي
الركن في الضمان ، وإن المدار في الضمان على المالية الغير المتقدرة ، وحيث
إنه ذكر في الخبر بلزوم القيمة ، وهي عبارة عن المالية المتقدرة فكأنه ( ع ) قال
يلزمك في يوم المخالفة ماليته المتقدرة ولزوم المالية المتقدرة في يوم المخالفة
بدلالة الالتزام يدل على كون التقدر في يوم المخالة ، لا يقال يمكن أن يكون
يوم المخالفة طرف استقرار العهدة بالمالية المتقدرة ولو كانت تقدرها فيما
بعد يوم المخالة ، لأنه يقال هذا يصير من قبيل الشرط المتأخر بل أسوء إذ لا معنى
لقرار العهدة في هذا اليوم بالمالية التي تتقدر في زمان متأخر ، ، ووجه الأسوئية
عدم تحمل لفظا القيمة للدلالة على هذا المعنى : فبتلك الدلالة الالتزامية يدل
الخبر على كون المناط بالقيمة على يوم المخالفة .
ثم إن المصنف ( قده ) أورده على هذا الوجه بأنه بعبد بل لا يمكن إرادته ، ،
وذلك لأن السائل إنما يسأل عما يلزمه بعد التلف بسبب المخالفة بعد العلم
بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان كما يدل عليه قوله ( أرأيت لو عطب
البغل أو نفق أليس يلزمني ( الخ ) الظاهر في كونه عالما بأصل الضمان بالمخالفة
فلا بد من أن يحمل قوله ع ( نعم ) على معنى أنه نعم يلزمك بعد التلف بسبب المخالفة
قيمة يوم المخالفة ، ولا يخفى ما فيه لأن السائل وإن كان عالما بضمان البغل
بسبب المخالفة ، ولا يخفى ما فيه لأن السائل وإن كان عالما بضمان البغل
بسبب المخالفة ولكنه إنما يسأل الإمام ( ع ) عن وجه ضمان الكري لتوهمه بأنه
لا يجتمع ضمانه مع ضمان أصل البغل . كما أفتى به أبو حنيفة ، وكان وجه
فتواه استفادته من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخراج بالضمان فمرجع ( قوله أليس
يلزمني لو عطب البغل ( الخ ) إلى السؤال عن اجتماع ضمان الكري مع ضمان
أصل البغل ، فأجابه ع بقوله ( نعم ) عن اجتماعهما يعني يلزمك من يوم المخالفة
قيمة البغل فيكون ذكر ( من يوم المخالفة ) تفضلا واقعا في الجواب " وبالجملة
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 361
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٦١