في مقام الاستيفاء فنفس رضاه باستيفاء حقه بغير جنسه لا يوجب تعيين غير الجنس
في العهدة ، بل العهدة بعد مشغولة بما كانت مشغولة به ما لم يؤد ما رضى المالك
بأدائه بدلا عن حقه ولعل هذا ظاهر جدا كما لا يخفى .
الخامس : لا شبهة في أنه بناء على ما حققنا من عدم التبديل ، يكون
المدار على القيمة ، بقيمة يوم الأداء ضرورة بقاء العين ، بخصوصيتها
المثلية في العهدة إلى زمان الأداء ، فيتعين عليه ( ح ) أداء قيمة يوم الاخراج عن
العهدة وهو يوم الأداء ، ، وأما على القول بتبديل المثل إلى القيمة عند
تعذر المثل فهل المدار على قيمة يوم القبض ؟ أو يوم التلف ؟ أو يوم الاعواز
أو أعلى القيم مع اختلاف فيه . كما سنوضحه ( وجوه وأقوال ) وبمنى الأقوال
هو الاختلاف في أنه بناء على التبديل عند تعذر المثل ، هل المتبدل هو العين
التالفة ، أو مثلها المتعذر ، فإن فيه وجهين ، بل قولين : فقد يقال بكون التالف
مع وجود المثل مثليا ، ومع تعذره ، يصير قيميا ، كما إذا كان المثل متعذرا من أول
الأمر فيجب أداء قيمته ( ح ) لاقية المثل .
وقد يقال بأن المتعين في المثلي كان هو المثل ، ومع وجوده يجب أدائه
ومع تعذره يجب أداء قيمته لا قيمته العين التالفة ، ولا يخفى أن لكل وجه .
وإن كان التحقيق بناء على صحة التبديل هو الأول .
ثم إنه لا يختلف الحكم لو قيل بكون المدار على القيمة بيوم الغصب
أو يوم الأداء على كلا القولين . إذ لو قلنا على التبديل بتعين قيمة التالف
أو قيمة المثل المتعذر لا يختلف يوم الغصب ويوم الأداء ، فإن كل واحد منهما
يوم معلوم بعينه ، نعم يختلف الحكم لو قلنا بكون المدار على القيمة بيوم
التلف ، فإن قلنا بتعين قيمة التالف ، يجب قيمة يوم تلف العين ، وإن قلنا
بتعين قيمة المثل يتعين قيمة يوم الاعواز .