Skip to main content

المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — Page 265

Contributors:

P.265
في أن المعاطاة بناء على الإباحة بعد اللزوم يصير بيعا أو أنها معاوضة مستقلة لازمه إذ لا تنحصر المعاوضة بالعناوين الخاصة التي هي أنواع بالنسبة إلى جنس المعاوضة كالبيع والصلح بل يمكن تحققها بنفس ذاك المعنى الجنسي ، ثم على قدير كونها معاوضة مستقلة ، يقع البحث عن وقوع الخيار فيها ، فالكلام هاهنا في مقامين ( الأول ) في أنها هل تصير بيعا بعد اللزوم أم لا وفيه وجهان كما نقله في الكتاب عن المسالك ولكنه يجب أن يعلم أن في الإباحة الحاصلة بالمعاطاة احتمالين حسبما أشرنا إليه في التنبيه السابق . أحدهما أن تكون إباحة مالكية نظير إباحة أكل طعامه على المباح له وهذا هو الذي صرح به المصنف قده في آخر التنبيه المتقدم وقد عرفت تزييفه . وثانيهما أن يكون من قبل اعطاء السلطنة التي هي اللازم المساوي للملكية فهي المنشأ بالتسليط الفعلي ، وحيث إن التسليط مصداق للإباحة عند القائلين بالإباحة يكون الصادر من المتعاطيين هو الإباحة مع كونهما في مقام انشاء البيع ، وصار تحقق الإباحة بداعي انشاء البيع من باب تخلف الداعي على ما وجهنا به القول بالإباحة لا أنهما كانا من الأول قاصدين لانشاء الإباحة . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه على الاحتمال الأول صيرورة الإباحة بعد تحقق إحدى الملزمات بيعا في غاية البعد ويكون الاستبعاد كما أفاده الشهيد في المسالك في محله ، وأما على الاحتمال الثاني ، فلا استبعاد فيه أصلا وعلى ذلك يترتب على المعاطاة جميع ما يترتب على البيع من الآثار ولذا قلنا في التنبيه السابق بأنه لا ثمرة عملية بين القول بالملك والقول بالإباحة ، وأن البحث عنهما علمي محض ، هذا ما يتعلق بالمقام الأول