Skip to main content

المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — Page 251

Contributors:

P.251
الأول الذي هو مختاره في باب الفسخ وحاصل المراد أنه لو قلنا بأن العقد الناقل هو السبب لانتقال المال إلى المتصرف ثم عنه إلى الآخر يمكن أن يقال بأن فسخه موجب لارتفاع كلا الأمرين الذين يترتبان عليه ولازم ذلك هو رجوع المال بذاك الطريق الاعوجاجي عن المشتري إلى المتصرف ثم عنه إلى مالكه الأول وذلك لزوال العقد الذي كان منشأ لسير الملك بهذا الطريق الاعوجاجي ولكن هذا ضعيف كما أفاده قده ووجه الضعف هو أنه على القول بهذا الاحتمال أيضا لا يكون فسخ العقد الناقل موجبا لانتقال المال إلى المالك الأول لأن العقد الصادر من المتصرف كان سببا لأمرين ، أحدهما الانتقال إلى المتصرف ، وثانيهما الانتقال عنه إلى الآخر ولكن هذا العقد جايز بالجواز الحقي أو الحكمي بالنسبة إلى أثره الأخير وهو الانتقال عنه إلى الآخر ولم يدل ما يوجب جوازه بالنسبة إلى الأثر الأول فرجوع العين بعد الفسخ إلى المتصرف لأجل فسخ العقد لا يوجب رجوعه عنه إلى المالك الأول كما لا يخفى ، بل التحقيق أن يقال أن انتقال العين إلى المتصرف ليس بسبب ذاك العقد الناقل وإنما الموجب له هو التعاهد الصادر منهما بالمعاطاة بكون هذا العين مضمونا عليه بضمان المسمى عند اتلافه عنده أو نقله عنه بناقل الذي هو في حكم الاتلاف فحكم العقد الناقل كحكم الأكل فكما أن أكله لا يكون ناقلا عن مالكه الأول إلى المباح له بل بالأكل يستكشف عن انتقاله إليه قبل الأكل آنا ما بسبب التعاهد المعاطاتي فكذا العقد الناقل الصادر عن المباح له فالعقد لا يكون سببا إلا لانتقال المال عن المباح له إلى مشتريه لا له ولانتقاله عن المبيح إلى المباح له معا فزوال العقد بالفسخ لا يوجب رجوع العين إلى المبيح أصلا وعلى هذا فحق العبارة