Skip to main content

المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — Page 219

Contributors:

P.219
الصحة فالتمسك بالعموم لاثبات اللزوم حتى من طرف المبيح لا يخلو عن الغرابة وإلا يصح التمسك لاثبات لزوم كل إباحة وهذا كما ترى فإن المبيح ما التزم بشئ أصلا ثم هذه كله فيما إذا كان الايجاب والقبول بالقول ومنه يظهر أن المعاطاة فيها تكون أضعف لما مر من المناقشة في وقوع الصلح بالفعل ويأتي تفصيله في التنبيه الآتي أيضا هذا كله حال الإباحة بالعوض ، ومنه يطهر حكم الصورة الرابعة وهي الإباحة بعوض الإباحة أيضا كما لا يخفى . قوله قده الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع ( الخ ) ينبغي في المقام تمهيد أمور : الأول قد تقدم في صدر مسألة المعاطاة أن ملاك وقوع معاملة بالفعل ليس ايجاد فعل في الخارج مقترنا مع نية معاملة بأن ينوي عند صدور الفعل منه وقوع معاملة كيفما كان بل المعيار هو في كون الفعل مصداقا لعنوان تلك المعاملة بحيث يحمل عليه ذاك العنوان حملا شايعا صناعيا ضرورة أنه لو قصد البيع بالوثبة مثلا لا يتحقق بها البيع قطعا ، بل يعتبر في تحققه بالفعل أن يكون الفعل مصداقا للبيع ويحمل عليه عنوانه حملا صحيحا ، فمثل التسليط الخارجي الذي مما يصدق عليه البيع يكون مصداقا له ولا يرد أنه ( ح ) يلزم صحة وقوعه بلفظ سلطتك لعدم الفرق بين التسليط بالقول أو الفعل ، وذلك لما مر وسيجئ أيضا من عدم صحح انشاء البيع بالألفاظ التي لا يكون بإزاء المعنى المنشأ البسيط كلفظ التسليط حيث إنه يقع في مورد الإجارة والإباحة والعارية والبيع والصلح ، فكونه تسليطا بيعيا يتوقف على ضم ما يحصله بيعا وهو موجب لانشاء المعنى البسيط بالأمر المتدرج في الوجود وهذا وإن كان يصح فيما قامت السيرة عليه لكن في التسليط اللفظي لم تقم السيرة