بعنوان كونه واقعا على المال تارة وعلى غير المال أخرى حتى يحتاج في تحقق
عنوان البيع الواقع على المال إلى القصد لكونه أمرا قصديا ؟ أو أن بيعه
بيع وارد على المال بملاك صحة ترتب المنفعة المحللة عليه وإن لم يقصد
في بيعه تلك المنفعة ، بل وإن قصد المنفعة المحرمة ما لم يكن على نحو الاشتراطه
( قال الأستاذ دامت إفاداته ) : " الظاهر هو الأول " ولم يظهر لي وجه لذلك ، بل
يمكن دعوى الظهور في خلافه حيث إن ملاك المالية موجود قصد أو لم
يقصد ، والمفروض إناطة صحة البيع على مالية متعلقه الموجودة فليس في اعتبار
قصد منفعته المحللة ولا عدم قصد منفعته المحرمة وجه أصلا ( فالحق أن الاعلام
ليس شرطا ) نعم لا بأس بالقول بالوجوب النفسي لظهور الأخبار المتقدمة فيه
مثل قوله عليه السلام : وأعلمهم إذا بعته وقوله عليه السلام : وينبه لمن اشتراه فيستصبح به
والله العالم .
هذا تمام الكلام فيما يكون المنع عن بيعه من جهة
انتفاء ماليته عرفا أو شرعا
( القسم الثاني )
مما يحرم التكسب به ، ما يحرم من جهة صفة موجودة فيه ، أو لترتب
غاية محرمة عليه ، وهذا على أقسام ( الأول ) ما كانت الصفة المحرمة فيه أمرا
موجودا في الخارج ، وذلك كالصليب والصنم ونحو ذلك مما يكون مركبا
من المادة والصورة وكانت ماليته قائمة بهما أو بصورته فقط ، وحكم هذا
القسم أنه لا يخلو بيعه عن وجوه ، ( أحدها ) أن يبيع ذلك بحيث يقع الثمن