البيع وكون الشك في محصله ، ولكن الكلام في صحة هذا المبنى لما عرفت
بما لا مزيد عليه من كون المقام من باب ايجاد شئ بآلة ايجاده لا من باب الأسباب
والمسببات فلا يبقى فرق ( ح ) بين المقامين ( العبادات والمعاملات ) على
ما اخترناه
الكلام في المعاطاة
قوله ( قده ) اعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة الخ يقع الكلام
هنا في مقامين ( الأول ) أنه لا شبهة في أنه يقع البيع بالقول في الجملة ( وأما تفصيل
القول فيه ) بأنه هل يعتبر اللفظ الحقيقي أو يقع بالمجاز والكناية فسيأتي
تحريره ( الثاني ) في أنه بعد وقوعه بالقول هل يقع بالفعل المعاطاتي أم لا
( ولا يخفى ) أن هذا هو المناسب للعنوان كما عليه عناوين الأصحاب لا ما عنونه
في الكتاب كما لا يخفى ، ولكن غرضه ( قده ) من عقد عنوان البحث كما
عنونه هو تعيين محل النزاع بين القائلين بالملك والإباحة وبيان أن القول
بإفادة المعاطاة للإباحة هل وفي صورة قصدا المتعاطين للملك أو الإباحة ؟
ثم إن جملة الأقوال في باب المعاطاة - وإن أنهاها المصنف ( قده )
إلى ستة أو سبعة - لكن المتحصل منها خمسة ( الأول ) القول بعدم إفادتها
شيئا أصلا ، لا الملك ولا الإباحة ويكون حالها كالمقبوض بالعقد الفاسد في
عدم إفادته لشئ ، فلو حصلت إباحة من غير ناحية العقد الفاسد صح للقابض
أن يتصرف في ما قبضه وإلا فلا إباحة من ناحية العقد الفاسد ، وفي مقابل هذا
القول هو القول بكونها مقيدة لشئ في الجملة ، وينشعب منه أقوال ، عمدتها
قولان ، القول بإفادتها للملك ، والقول بإفادتها للإباحة ، وكل من القولين