الجهات ، فإن الترخيص يرد على نفس الجهة المشكوكة .
وفي باب الموانع الجهة المشكوك فيها هي عبارة عن القيدية المستفادة من المنع
عن وقوع الصلاة في المشكوك ، فحقيقة الشك فيما نحن فيه يرجع إلى المنع المستتبع
للقيدية ، فالترخيص الظاهري المستفاد من أصالة الحل لا بد وأن يرد على هذه
الجهة ، ومعنى الترخيص من هذه الجهة هو عدم المنع المساوق للتقييد عن وقوع
الصلاة في المشكوك ، ومرجع هذا إلى إطلاق المطلوب وعدم أخذ عدم الوقوع في
المشكوك قيدا ، كعدم أخذ عدم الوقوع في القطن مثلا قيدا ، غايته أن في باب
القطن إطلاق المطلوب بالنسبة إليه وعدم أخذ عدمه قيدا فيه يكون إطلاقا واقعيا ،
وفيما نحن فيه يكون إطلاقا ظاهريا ، وكما أنه يترتب على الاطلاق الواقعي الصحة
والاجزاء الواقعي ، فكذلك يترتب على الاطلاق الظاهري الصحة والاجزاء
الظاهري المقيد بعدم انكشاف الخلاف .
وبالجملة : ورود الترخيص على الجهة المشكوكة فيها فيما نحن فيه يساوق
لاطلاق المترتب عليه الصحة والاجزاء ، فالاطلاق المستفاد من أصالة الحل فيما
نحن [ فيه ] كالاطلاق المستفاد من أصل آخر موضوعي أو حكمي من استصحاب
أو غيره ، فكما أن من الاستصحاب أو حديث الرفع ( 1 ) يستفاد الاطلاق وعدم
تقييد المطلوب عند الشك فيه ويترتب عليه الصحة والاجزاء ، فذلك من أصالة
الحل يستفاد ذلك ويترتب عليه الصحة والاجزاء .
وبما ذكرنا يظهر الفرق بين جريان أصالة الحل في نفس الجهة المستتبعة
للقيدية والمانعية ، حيث قلنا بترتب الصحة والاجزاء عليه ، وبين جريان أصالة
الحل من جهة الشك في الحرمة الذاتية أو التشريعية ، حيث قلنا : إنه لا يترتب على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 295 باب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1