كما لازم أيضا في الفقه والعربية النور الآدمي ، وفي الفقه الإبناسي ،
والبلقيني ، وابن الملقن . وفي غالب الفنون : العز ابن جماعة ، فدرس عليه
" المنهاج " و " جمع الجوامع " ، و " شرح المختصر " ، و " المطول " ، وسائر العلوم .
وأخذ العربية أيضا عن الغماري ، والأدب والعروض عن البشتكي .
وكان أول اشتغاله بالأدب والتاريخ ، وقال الشعر الحسن ، وأجاد فيه حتى قال
بعض العلماء فيه : " كان شاعرا طبعا ، محدثا صناعة ، فقيها تكلفا " .
وانتقل إلى القاهرة ، ثم طلب علم الحديث ، وأول ذلك 796 ه كما ذكره
السخاوي ، فتخرج فيه على الزين العراقي ، وسمع من كثير من العلماء ، ورحل إلى
الأقطار ، واستكثر من الشيوخ ، ورحل وسمع في مكة ، ودمشق ، واليمن ، وفي بعض
البلدان المصرية ، فجاور بمكة سنة 785 ه ، وسع بها على العفيف النشاوري
صحيح البخاري ، وكان أول شيخ سمع عليه الحديث ، وسمعه من عبد الرحيم بن
رزين بمصر سنة 806 ه . وسمع في دمشق سنة 802 ه من أصحاب القاسم بن
عساكر ، والحجار ، وسليمان بن حمزة .
ورحل إلى الإسكندرية ، وإلى قوص سنة 793 ه ، وإلى القطيعة بالصعيد
بمصر ، وحج مرات ، وسمع من علماء الحرمين ، وبيت المقدس ، ونابلس ، والرملة ،
وغزة .
وذكر السيوطي أنه شرب من ماء زمزم ليصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ ، فبلغها
وزاد عليها ، واجتمع له من الشيوخ ما لم يجتمع لغيره من أهل عصره ، كما ذكره
السخاوي في الضوء اللامع ، والجواهر .
شيوخه الذين أخذ عنهم :
1 - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد التنوخي البعلبكي ، في علم القراءات ، وقد
كان عالي السند فيها .
2 - الزين العراقي ، في علوم الحديث ومتعلقاته .
3 - النور الهيثمي ، وكان حافظا للمتون .
4 - البلقيني ، وكان كثير الحفظ ، واسع الاطلاع .
تقريب التهذيب — صفحة 12
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٢