تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب التهذيب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
كما لازم أيضا في الفقه والعربية النور الآدمي ، وفي الفقه الإبناسي ، والبلقيني ، وابن الملقن . وفي غالب الفنون : العز ابن جماعة ، فدرس عليه " المنهاج " و " جمع الجوامع " ، و " شرح المختصر " ، و " المطول " ، وسائر العلوم . وأخذ العربية أيضا عن الغماري ، والأدب والعروض عن البشتكي . وكان أول اشتغاله بالأدب والتاريخ ، وقال الشعر الحسن ، وأجاد فيه حتى قال بعض العلماء فيه : " كان شاعرا طبعا ، محدثا صناعة ، فقيها تكلفا " . وانتقل إلى القاهرة ، ثم طلب علم الحديث ، وأول ذلك 796 ه‍ كما ذكره السخاوي ، فتخرج فيه على الزين العراقي ، وسمع من كثير من العلماء ، ورحل إلى الأقطار ، واستكثر من الشيوخ ، ورحل وسمع في مكة ، ودمشق ، واليمن ، وفي بعض البلدان المصرية ، فجاور بمكة سنة 785 ه‍ ، وسع بها على العفيف النشاوري صحيح البخاري ، وكان أول شيخ سمع عليه الحديث ، وسمعه من عبد الرحيم بن رزين بمصر سنة 806 ه‍ . وسمع في دمشق سنة 802 ه‍ من أصحاب القاسم بن عساكر ، والحجار ، وسليمان بن حمزة . ورحل إلى الإسكندرية ، وإلى قوص سنة 793 ه‍ ، وإلى القطيعة بالصعيد بمصر ، وحج مرات ، وسمع من علماء الحرمين ، وبيت المقدس ، ونابلس ، والرملة ، وغزة . وذكر السيوطي أنه شرب من ماء زمزم ليصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ ، فبلغها وزاد عليها ، واجتمع له من الشيوخ ما لم يجتمع لغيره من أهل عصره ، كما ذكره السخاوي في الضوء اللامع ، والجواهر . شيوخه الذين أخذ عنهم : 1 - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد التنوخي البعلبكي ، في علم القراءات ، وقد كان عالي السند فيها . 2 - الزين العراقي ، في علوم الحديث ومتعلقاته . 3 - النور الهيثمي ، وكان حافظا للمتون . 4 - البلقيني ، وكان كثير الحفظ ، واسع الاطلاع .