Skip to main content

تقريب القرآن إلى الأذهان — Page 194

Contributors:

P.194
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 17 ) إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه أَوْثاناً وتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّه الرِّزْقَ واعْبُدُوه واشْكُرُوا لَه
Commentary
بالنسبة إلى الخير الذي هم فيه مع الكفر * ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * أي إن كان لكم علم بالواقع لعلمتم أنّ الإيمان والتقوى خير . [ 18 ] * ( إِنَّما تَعْبُدُونَ ) * أنتم * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي من غير الله * ( أَوْثاناً ) * جمع « وثن » والمراد به الصنم أي أنكم تعبدون حجارة لا تضر ولا تنفع * ( وتَخْلُقُونَ إِفْكاً ) * أي تقولون كذبا ، في قولكم إنّ هذه الأوثان آلهة ، والكذب يسمى خلقا باعتبار أن الكاذب يخلقه ويأتي به من العدم إلى الوجود مع أنه لا حقيقة له ، بخلاف الصدق الذي هو حكاية من الواقع والخارج * ( إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي الأصنام ، وإنما أتى بضمير العاقل ، جريا على كلام القوم عند الحوار ، كما قال الشاعر : قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخة * قلت اطبخوا لي جبة وقميصا * ( لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً ) * فليست أرزاقكم التي ترزقونها مملوكة لهذه الأصنام حتى تقولوا إنا نعبدها لما تهيئ لنا من الرزق ، أو تقولوا إنما نعبدها لتدر علينا الأرزاق * ( فَابْتَغُوا ) * واطلبوا * ( عِنْدَ اللَّه الرِّزْقَ ) * فإنه هو المالك للرزق والمعطي له . وكم يقبح أن يتصرف الإنسان في رزق الله ، ويعبد غيره ، ويطلب من لا يكون بيده الرزق ويترك الطلب ممن بيده الرزق ؟ * ( واعْبُدُوه ) * وحده * ( واشْكُرُوا لَه ) * على ما أنعم
تقريب القرآن إلى الأذهان — Page 194 | السيد محمد الحسيني الشيرازي