Skip to main content

تقريب القرآن إلى الأذهان — Page 188

Contributors:

P.188
كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 91 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 92 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 93 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 94 )
Commentary
لا يصيبكم ما أصاب الأمم السابقة . [ 91 ] لقد أتيناك القرآن العظيم ، * ( كَما أَنْزَلْنا ) * الكتاب * ( عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ) * وهم اليهود والنصارى - من قبل - وإنما سموا مقتسمين لأنهم قسموا الكتاب فما وافق آراءهم وشهواتهم قبلوها وما خالفها تركوها ، ولذا فسرهم سبحانه بأنهم هم : [ 92 ] * ( الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ) * جمع « عضة » بمعنى الجزء ، من عضى الشاة أي فصل بين أجزائها ، أي فرقوا القرآن وجعلوه عضوا عضوا ، فآمنوا بما وافق أهواءهم وكفروا بما خالفها ، كما قال سبحانه في آية أخرى ( نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ ) « 1 » والحاصل إنا أنزلنا الكتاب كما أنزلنا الكتب السابقة على هؤلاء الذين ينكرون كتابك الذين اقتسموا الكتاب وجعلوه أقساما فقبلوا قسما وردّوا قسما . [ 93 ] وإنا لنأخذهم كما أخذنا المكذبين السابقين من الأمم الخالية * ( فَوَ رَبِّكَ ) * يا رسول الله ، والفاء للتعقيب أي عقيب تكذيبهم * ( لَنَسْئَلَنَّهُمْ ) * أي نسأل من المقتسمين * ( أَجْمَعِينَ ) * بلا استثناء . [ 94 ] * ( عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ) * من الكفر والمعاصي حتى نجازيهم ، والسؤال منهم إنما هو للإقرار على أنفسهم ، وإلا فالله سبحانه عالم بما عملوه . [ 95 ] أما أنت يا رسول الله فإنك مكلف بالبلاغ سواء قبلوا أم لم يقبلوا
Footnote
( 1 ) النساء : 151 .