Skip to main content

تقريب القرآن إلى الأذهان — Page 83

Contributors:

P.83
ويُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْه رُسُلُنا وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ( 62 ) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّه مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَه الْحُكْمُ وهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ( 63 )
Commentary
فوقه رتبة ، وليس المراد الفوقية الحقيقية ، فإنه منزه عن المكان * ( ويُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ) * جمع حافظ ، وهم الملائكة الذين يبعثهم الله تعالى لحفظ الإنسان عن العطب ، وحفظ أعماله في دفاتر سجلات ليجزي كلَّا حسب ما عمل * ( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) * وصار وقت أن يموت تركه الحافظ له وأسلمه إلى حتفه * ( تَوَفَّتْه ) * أي قبضت روحه كاملة * ( رُسُلُنا ) * أي الملائكة المرسلة لأجل هذه الغاية * ( وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ) * بأن يقدموا أخذ الروح أو يؤخروها ، أو يشددوا في النزع أو يخفّفوا ، بل يفعلون ما يؤمرون ، وإنما أتي بلفظ « رسلنا » جمعا ، لأن لملك الموت أعوانا ، كما ثبت من السنة ، ولعل في قوله : ( الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ) « 1 » ، دلالة عليه . [ 63 ] * ( ثُمَّ ) * بعد ما أخذت الملائكة أرواحهم * ( رُدُّوا ) * أي رجعت أرواحهم * ( إِلَى اللَّه ) * أي في المكان المهيأ لهم من قبله سبحانه * ( مَوْلاهُمُ الْحَقِّ ) * أي سيدهم بالحقيقة ، لا مثل سيادة الأصنام عليهم * ( أَلا ) * فلينتبه الناس أن الله * ( لَه ) * وحده * ( الْحُكْمُ ) * في جميع الأمور الكونية ، حتى قبض أرواحهم ومحاسبتهم هناك * ( وهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ) * وحسابه سريع لا يحتاج إلى ما يحتاج إليه حساب المحاسبين من الوقت ونحوه ، فليس هناك بطء في الحساب حتّى يكون للمحاسب مجال
Footnote
( 1 ) النساء : 98 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — Page 83 | السيد محمد الحسيني الشيرازي