Skip to main content

تقريب القرآن إلى الأذهان — Page 54

Contributors:

P.54
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّه شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ وأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِه ومَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّه آلِهَةً أُخْرى
Commentary
أنك رسول الله كما تزعم « 1 » ، فنزلت هذه الآية : * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكفار : * ( أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً ) * أي أعظم من حيث الشهادة ، حتى آتيكم به دليلا على صدقي وصحة نبوتي ، إنهم يتحيرون في الجواب طبعا ، ويفكرون في الناس العظماء بنظرهم ليقولوا : « فلان » ، لكن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقطع تحيرهم وتفكرهم بما علمه الله سبحانه * ( قُلْ ) * يا رسول الله : * ( اللَّه شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ) * أي هو شاهد يشهد بصدق نبوتي . وقد مرّ سابقا أن شهادة الله هي إجراء الإعجاز على يده الكريمة * ( وأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ ) * أنزله تعالى عليّ * ( لأُنْذِرَكُمْ بِه ) * أي لأخوفكم بهذا العقاب ، وأخوّف من كفر وعصى * ( ومَنْ بَلَغَ ) * عطف على « كم » أي أنذر به من بلغه هذا القرآن إلى يوم القيامة . وروي عن الباقر والصادق عليه السّلام : أن « من بلغ » معناه : من بلغ أن يكون إماما من آل محمد فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله « 2 » . وعليه فهو عطف على الضمير المرفوع في « أنذر » أي أنذر أنا الرسول والأئمة - الذين هم مصداق « من بلغ » - الناس * ( أَإِنَّكُمْ ) * أي : هل إنكم أيها السامعون الكفار * ( لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّه آلِهَةً أُخْرى ) * ؟ استفهام إنكاري ، أي : كيف تشهدون بذلك بعد وضوح أدلة التوحيد وقيام
Footnote
( 1 ) مجمع البيان : ج 4 ص 22 وتفسير القمي : ج 1 ص 195 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 416 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — Page 54 | السيد محمد الحسيني الشيرازي