Skip to main content

تقريب القرآن إلى الأذهان — Page 600

Contributors:

P.600
والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه
Commentary
الأنعام مثلا تحتاج التذكية إلى فري الأوداج وسائر الشرائط ، وفي الصيد رميه ، وفي السمك موته خارج الماء ، وهكذا . . والمراد بالتحريم : أكلها ، فإن التحريم الشرعي يراد منه : بحسب الأمر المتوقع منه ، فتحريم الحرير يراد به لبسه ، وتحريم الأم يراد به اقترابها ، وتحريم المسكن يراد به سكناه * ( والدَّمُ ) * وهو ما بيّنه سبحانه في آية أخرى بقوله : ( دَماً مَسْفُوحاً ) « 1 » ، أما المقدار المتبقي في اللحم فلا حرمة فيه * ( ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) * وخصّص بالذكر مع كثرة تحريم اللحوم لاعتياد الناس أكله وظنهم طيبه . ثم لا يخفى أن المحرمات تنقسم إلى قسمين : قسم لما فيه من الإضرار . أما ما يذكره بعض الناس - الآن من العلم الحديث - من إمكان التخلص من أضرار لحم الخنزير بالتعقيم ، فليس بمحرم إذا عقّم . فالجواب عنه : أنه أي دليل لعدم وجود أضرار أخرى فيه بعد التعقيم لم يكشف عنها العلم إلى الآن ، كما لم يهتد العلم طيلة أربعة عشر قرنا لهذا الضرر الذي اكتشف الآن . وقسم حرم لجهة معنوية ، كالذي لم يسمّ عليه اسم اللَّه سبحانه ، وهذا لا يتوقف تحريمه على الضرر الجسدي بل يحرم لانحرافه عن الميزان المستقيم . * ( وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه ) * الإهلال بالشيء الابتداء به * ( بِه ) * أي
Footnote
( 1 ) الأنعام : 146 .