تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
من أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم واجب حقّ إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة إسلامه لأنّ اللَّه تبارك وتعالى نصب الإمام علما لخلقه ، وجعله حجّة على أهل موادّه وعالمه ، وألبسه اللَّه تاج الوقار ، وغشّاه من نور الجبّار ، يمدّ بسبب إلى السماء . . . إلى أن قال : حجج اللَّه ودعاته ورعاته على خلقه ، يدين بهديهم العباد ، وتستهلّ بنورهم البلاد ، وينمو ببركتهم التلاد . . . فليس يجهل حقّ هذا العالم إلَّا شقي ، ولا يجحده إلَّا غوي ، ولا يصدّ عنه إلَّا جريّ على اللَّه جلّ وعلا » « 1 » . وفي حديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « يا سلمان ، من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم . . . فهو واللَّه منّا ، يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن . . . » « 2 » وإلى ذلك أشار الإمام الصادق عليه السّلام بقوله : « ما جاءكم منّا ممّا يجوز أن يكون في المخلوقين ولم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه ، وردّوه إلينا » « 3 » . وعن الإمام الباقر عليه السّلام : « هم واللَّه نور اللَّه الذي أنزل ، وهم واللَّه نور اللَّه في السماوات وفي الأرض » « 4 » . وعن أبي ذرّ ( رضوان اللَّه عليه ) قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « خلقت أنا وعليّ بن أبي طالب من نور واحد » « 5 » . وفي رواية أنّهم جميعا عليهم السّلام من نور اللَّه الأعظم « 6 » . كما أنّ علمهم عليهم السّلام وورثوه من النبيّ الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فعن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ عليّ بن أبي طالب كان هبة اللَّه
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 203 - 205 ، ح 2 . ( 2 ) إلزام الناصب : ج 2 ، ص 333 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ، ص 364 ، ح 1 . ( 4 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 194 ، ح 1 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 15 ، ص 11 ، ح 12 . ( 6 ) انظر إرشاد القلوب : ج 2 ، ص 404 .