من أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم واجب حقّ إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة إسلامه لأنّ اللَّه تبارك وتعالى نصب الإمام علما لخلقه ، وجعله حجّة على أهل موادّه وعالمه ، وألبسه اللَّه تاج الوقار ، وغشّاه من نور الجبّار ، يمدّ بسبب إلى السماء . . . إلى أن قال : حجج اللَّه ودعاته ورعاته على خلقه ، يدين بهديهم العباد ، وتستهلّ بنورهم البلاد ، وينمو ببركتهم التلاد . . . فليس يجهل حقّ هذا العالم إلَّا شقي ، ولا يجحده إلَّا غوي ، ولا يصدّ عنه إلَّا جريّ على اللَّه جلّ وعلا »
« 1 » .
وفي حديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « يا سلمان ، من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم . . . فهو واللَّه منّا ، يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن . . . »
« 2 » وإلى ذلك
أشار الإمام الصادق عليه السّلام بقوله : « ما جاءكم منّا ممّا يجوز أن يكون في المخلوقين ولم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه ، وردّوه إلينا »
« 3 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام : « هم واللَّه نور اللَّه الذي أنزل ، وهم واللَّه نور اللَّه في السماوات وفي الأرض »
« 4 » .
وعن أبي ذرّ ( رضوان اللَّه عليه ) قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول :
« خلقت أنا وعليّ بن أبي طالب من نور واحد »
« 5 » .
وفي رواية أنّهم جميعا عليهم السّلام من نور اللَّه الأعظم
« 6 » .
كما أنّ علمهم عليهم السّلام وورثوه من النبيّ الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ،
فعن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ عليّ بن أبي طالب كان هبة اللَّه
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 203 - 205 ، ح 2 .
( 2 ) إلزام الناصب : ج 2 ، ص 333 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ، ص 364 ، ح 1 .
( 4 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 194 ، ح 1 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 15 ، ص 11 ، ح 12 .
( 6 ) انظر إرشاد القلوب : ج 2 ، ص 404 .