البيان في تفسير القرآن » « 1 » .
ثم استمرّ العلماء في إغناء المكتبة الإسلاميّة بصنوف المؤلَّفات والأبحاث المتعلَّقة بالقرآن الكريم أمثال زبدة البيان للمقدّس الأردبيلي ، وكنز العرفان للفاضل المقداد ، وتفسير الصافي للفيض الكاشاني ، والميزان للسيّد الطباطبائي ، وغيرها الكثير الكثير المصنّف في هذا الشأن بنحو جامع شامل أو مختصّ بباب أو مجال من المجالات . ولا يزال البحث والتأليف مستمّرا في أصقاع العالم الإسلامي ، والعلماء عاكفين على دراسة ما في القرآن الكريم من أصناف المعارف والعلوم ، حيث ظهرت بدائع المؤلَّفات ونفائس المصنّفات التي كشفت عمّا في القرآن الكريم من ذخائر وكنوز المعرفة والعلم ، وهو يمدّ البشريّة بأنوار الهداية والرشاد ، ويدلَّهم على الطريق المستقيم والحياة الحرّة السعيدة الكريمة .
علم التفسير أساس علوم القرآن
التفسير في اللغة الكشف والإظهار والإبانة ، وفي الاصطلاح بيان معاني الآيات القرآنيّة وشأنها وظروفها بلفظ يدلّ عليه دلالة ظاهرة « 2 » .
وأما التفسير بوصفه علما فهو علم يبحث فيه عن القرآن الكريم بوصفه كلاما للَّه تعالى « 3 » .
فالنظر في القرآن الكريم من حيث كونه كلاما له دلالة ومعنى ولله تعالى فيه غرض وقصد ، ومن أجل بيان هذه الدلالة وشرح المعنى وإيضاح القصد والإفصاح عن الغرض نشأ علم التفسير الذي تكفّل بتلك الغايات .
هامش
( 1 ) لمزيد الاطلاع راجع كتاب تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام مجمع البيان لتفسير القرآن ، مقدّمة الكتاب .
( 2 ) أنظر لسان العرب : ج 5 ، ص 55 ، « فسر » مجمع البيان : ج 1 ، ص 1 ، كلمة في التفسير دائرة المعارف الإسلاميّة الشيعية : ج 11 ، ص 47 .
( 3 ) دائرة المعارف الإسلامية الشيعية : ج 11 ، ص 49 .