فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَه مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّه وتِلْكَ حُدُودُ اللَّه يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 231 ) وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
شرح
[ 231 ] * ( فَإِنْ طَلَّقَها ) * طلاقا ثلاثا * ( فَلا تَحِلُّ لَه مِنْ بَعْدُ ) * الطلاق الثالث فإنها تحرم عليه * ( حَتَّى تَنْكِحَ ) * المرأة المطلقة ثلاثا * ( زَوْجاً غَيْرَه ) * ويسمى هذا الزوج محللا * ( فَإِنْ طَلَّقَها ) * أي طلق المرأة الزوج الثاني وانقضت عدتها * ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما ) * أي على الزوجة والزوج الأول الذي طلقها ثلاث طلقات * ( أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا ) * أي الزوجان * ( أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّه ) * في حسن الصحبة والمعاشرة وإن لم يظنا صح الرجوع لكنه سبب للمعصية ، والحاصل أن الحكم الوضعي الصحة وإن كان الحكم التكليفي الحرمة كمن يغسل يده النجسة بالماء المغصوب الذي يوجب طهارة يده لكنه فعل حراما * ( وتِلْكَ ) * المذكورات في باب الطلاق والنكاح * ( حُدُودَ اللَّه ) * أوامره ونواهيه * ( يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) * الأمور فإنهم هم الذين ينتفعون بهذه الأحكام .
[ 232 ] * ( وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) * أي قاربن تمام العدة وإنما عبر بهذا التعبير لأن انقضاء العدة يعبر عنه بانقضاء الأجل فما يقابله بلوغ الأجل إذا قاربه ، إذ البلوغ الدقي خارج عن محاورة العرف * ( فَأَمْسِكُوهُنَّ ) * أي احفظوهن في حبالتكم بالرجوع إليهن في عدة الرجعة * ( بِمَعْرُوفٍ ) * الذي يعرفه العقلاء والمشرعون من القيام بحقوق