10 وعندما صلى أيوب من أجل أصدقائه رده الرب من عزلة منفاه ، وضاعف كل
ما كان له من قبل . 11 وأقبل عليه إخوته وأخواته وكل معارفه السابقين ، وتناولوا
معه طعاما في بيته ، وأبدوا له كل رفق ، وعزوه عن كل ما أنزله به الرب من
بلوى ، وقدم له كل واحد منهم بعض المال وخاتما من ذهب . 12 وبارك الرب
آخرة أيوب أكثر من أولاه ، فأصبح له أربعة عشر ألف خروف وستة آلاف من
الإبل وألف زوج من البقر وألف أتان . 13 ورزقه الله سبعة بنين وثلاث بنات ،
14 فدعا الأولى يميمة ، والثانية قصيعة والثالثة قرن هفوك . 15 ولم توجد في كل
البلاد نساء جميلات مثل بنات أيوب ، ووهبهن أبوهن ميراثا بين إخوتهن .
16 وعاش أيوب بعد تجربته مئة وأربعين سنة ، واكتحلت عيناه برؤية أبنائه
وأحفاده إلى الجيل الرابع . 17 ثم مات أيوب شيخا ، وقد شبع من الأيام .
كتاب المزامير
ما زال كتاب المزامير يحظى حتى اليوم بنفس الشهرة التي حظي بها في العهود
القديمة . فهو يشتمل بين طيات صفحاته على أساليب مختلفة استخدمها المؤمنون
عبر العصور للتقرب إلى الله في الصلاة والتضرع . وفيه عبرت المشاعر البشرية عن
ذاتها في حالاتها المتباينة من حزن وفرح ، وغضب وصبر ، وشك وإيمان ، وتوبة
وتسبيح . وفيه أيضا تصوير رائع لذكريات الماضي ، وأزمات الصراع في الوجود
الحاضر ، وأمجاد رؤى المستقبل . كما انعكست بين سطوره لوحات نبوية للمسيا ،
يسوع المسيح ، في آلامه وعظمته .
يعلم كتاب المزامير ، بصورة رئيسية ، أن الله يهتم اهتماما شخصيا بالمؤمنين ، وأنه
يطلب إلينا أن نقبل إليه ، كما نحن ، لا بعد أن نجد حلولا لمشكلاتنا . إننا
التوراة والإنجيل — صفحة 933
مساهمون: موقع arabicbible
ص٩٣٣