الأرض . 7 ينهقون بين العليق ، ويربضون تحت العوسج . 8 هم حمقى ، أبناء قوم
خاملين منبوذين من الأرض .
9 أما الآن فقد أصبحت مثار سخرية لهم ومثلا يتندرون به 10 يشمئزون مني
ويتجافونني ، لا يتوانون عن البصق في وجهي ! 11 لأن الله قد أرخى وتر قوسي
وأذلني ، انقلبوا ضدي بكل قوتهم . 12 قام صغارهم عن يميني يزلون قدمي
ويمهدون سبل دماري . 13 سدوا علي منفذ مهربي ، وتضافروا على هلاكي ، من
غير أن يكون لي معين . 14 وكأنما من ثغرة واسعة تدافعوا نحوي ، واندفعوا
هاجمين بين الردم . 15 طغت علي الأهوال ، فتطايرت كرامتي كورقة أمام الريح ،
ومضى رغدي كالسحاب .
آلام أيوب وشعوره بالنقمة
16 والآن تهافتت نفسي علي وتناهبتني أيام بؤسي . 17 ينخر الليل عظامي ،
وآلامي الضارية لا تهجع . 18 تشد بعنف لباسي وتحزمني مثل طوق عباءتي .
19 قد طرحني الله في الحمأة فأشبهت التراب والرماد . 20 أستغيث بك فلا
تستجيب ، وأقف أمامك فلا تأبه بي . 21 أصبحت لي عدوا قاسيا ، وبقدرة ذراعك
تضطهدني . 22 خطفتني وأركبتني على الريح ، تذيبني في زئير العاصفة .
23 فأيقنت أنك تسوقني إلى الموت ، وإلى دار ميعاد كل حي . 24 ولكن ألا يمد
إنسان يده من تحت الأنقاض ؟ أو لا يستغيث في بليته ؟
25 ألم أبك لمن قسا عليه يومه ؟ ألم تحزن نفسي للمسكين ؟ 26 ولكن حين
ترقبت الخير أقبل الشر ، وحين توقعت النور هجم الظلام . 27 قلبي يغلي ولن
يهدأ ، وأيام البلية غشيتني . 28 فأمضي نائحا لكن من غير عزاء . أقف بين الناس
أطلب العون . 29 صرت أخا لبنات آوى ، ورفيقا للنعام . 30 اسود جلدي علي
وتقشر ، واحترقت عظامي من الحمى 31 صارت قيثارتي للنوح ، ومزماري لصوت
النادبين .
التوراة والإنجيل — صفحة 917
مساهمون: موقع arabicbible
ص٩١٧