السوط إلى الموت المفاجئ يسخر من بؤس الأبرياء 24 فقد عهد بالأرض إلى يد
الشرير ، وأعمى عيون قضاتها . إن لم يكن هو الفاعل ، إذا من هو ؟
أيوب يحتج على الله
25 أيامي أسرع من عداء ، تفر من غير أن تصيب خيرا 26 تمر كسفن البردي ،
وكنسر ينقض على صيده . 27 إن قلت : أنسى ضيقتي ، وأطلق أساريري ، وأبتسم
وأبدي بشرا ، 28 فإني أظل أخشى أوجاعي ، عالما أنك لن تبرئني . 29 أنا
مستذنب ، فلماذا أجاهد عبثا ؟ 30 وحتى لو اغتسلت بالثلج ونظفت يدي
بالإشنان ، 31 فإنك تطرحني في مستنقع نتن حتى تكرهني ثيابي 32 لأنه ليس
إنسانا مثلي فأجاوبه ، ونمثل معا للمحاكمة . 33 وليس من حكم بيننا يضع يده
على كلينا . 34 ليكف عني عصاه فلا يروعني رعبه ، 35 عندئذ أتكلم من غير أن
أخشاه ، لأن نفسي بريئة مما أتهم به .
أيوب يعترف بأن الله هو الخالق 10
1 قد كرهت حياتي ، لهذا أطلق العنان لشكواي ، وأتحدث عن أشجاني في مرارة
نفسي ، 2 قائلا لله : لا تستذنبني . فهمني لماذا تخاصمني ؟ 3 أيحلو لك أن تجور
وتنبذ عمل يدك ، وتحبذ مشورة الأشرار ؟ 4 ألك عينا بشر ، أم كنظر الإنسان
تنظر ؟ 5 هل أيامك مثل أيام الإنسان ، أم سنوك في قصر سني البشر ، 6 حتى تبحث
عن إثمي وتنقب عن خطاياي ؟ 7 فأنت عالم أني لست مذنبا ، وأنه لا منقذ من
يدك .
8 قد كونتني يداك وصنعتاني بجملتي ، والآن التفت إلي لتسحقني ! 9 أذكر أنك
جبلتني من طين ، أترجعني بعد إلى التراب ؟ 10 ألم تصبني كاللبن وتخثرني
كالجبن ؟ 11 كسوتني جلدا ولحما ، فنسجتني بعظام وعصب . 12 منحتني حياة
ورحمة ، وحفظت عنايتك روحي . 13 كتمت هذه الأمور في قلبك ، إلا أني
علمت أن هذا قصدك .
التوراة والإنجيل — صفحة 896
مساهمون: موقع arabicbible
ص٨٩٦