لهم . 25 فتملكوا مدنا حصينة وأرضا خصيبة ، وورثوا بيوتا تفيض خيرا ، وآبارا
محفورة ، وكروما وزيتونا وأشجارا مثمرة كثيرة ، فأكلوا وشبعوا وسمنوا وتمتعوا
بخيرك العميم . 26 ومع ذلك ثاروا عليك وتمردوا وطرحوا شريعتك خلف
ظهورهم ، وقتلوا أنبياءك الذين حذروهم وأنذروهم ليرتدوا إليك ، وارتكبوا
الشرور الفواحش . 27 عندئذ أسلمتهم لمضايقيهم ، فساموهم سوء العذاب . وفي
ضيقهم استغاثوا بك ، فاستجبت من السماء . وبفضل مراحمك الغزيرة بعثت من
أنقذهم من يد مضايقيهم . 28 ولكن ما إن استقر لهم الأمر حتى رجعوا يرتكبون
الشر أمامك ، فأسلمتهم إلى أعدائهم الذين تسلطوا عليهم ، فعادوا يستغيثون بك ،
فاستمعت إليهم من السماء وأنقذتهم بفضل مراحمك الوفيرة ، أحيانا كثيرة
29 وأنذرتهم لتردهم إلى شريعتك . غير أنهم طغوا وتمردوا على وصاياك وأخطأوا
ضد أحكامك ، التي إن مارسها إنسان يحيا بها ، واعتصموا بعنادهم وأغلظوا
قلوبهم ولم يطيعوا . 30 لقد تحملتهم سنين كثيرة ، وحذرتهم بروحك على لسان
أنبيائك فلم يصغوا ، فأسلمتهم لعبودية أمم البلاد . 31 ولكن من أجل مراحمك
العميمة لم تبدهم ، ولم تتخل عنهم ، لأنك إله حنان رحيم .
32 والآن يا إلهنا ، أيها الإله العظيم الجبار المرهوب حافظ العهد ومغدق الرحمة ،
لا تستصغر كل المشقات التي أصابتنا نحن وملوكنا ورؤساءنا وكهنتنا وأنبياءنا
وآباءنا وكل شعبك ، منذ أيام ملوك أشور إلى هذا اليوم ، 33 فقد كنت عادلا في
كل ما حل بنا ، لأنك عاقبتنا بالحق ، ونحن الذين أذنبنا . 34 ولم يطع ملوكنا
ورؤساؤنا وكهنتنا وآباؤنا شريعتك ، ولا استمعوا إلى وصاياك وتحذيراتك التي
أنذرتهم بها . 35 ولم يعبدوك في ملكهم ، ولا حين كانوا يتمتعون بخيرك العميم
الذي أنعمت به عليهم ، ولا في أرضهم الشاسعة الخصيبة التي بسطتها أمامهم ،
ولم يرتدوا عن سيئات أعمالهم . 36 وها نحن اليوم مستعبدون في الأرض التي
وهبتها لآبائنا ليأكلوا أثمارها وخيرها . 37 تذهب غلاتها الوفيرة إلى الملوك الذين
سلطتهم علينا من جراء معاصينا ، وهم يتحكمون في أجسادنا وبهائمنا كما يطيب
التوراة والإنجيل — صفحة 859
مساهمون: موقع arabicbible
ص٨٥٩