4 والتف حولي كل من أرعبه قضاء إله إسرائيل من أجل ما ارتكبه المسبيون من
خيانة . أما أنا فبقيت جالسا غارقا في حيرتي إلى تقدمة المساء . 5 حينئذ قمت من
تذللي ، وأنا ما زلت مرتديا ردائي وثيابي الممزقة ، وجثوت على ركبتي وبسطت
يدي إلى الرب إلهي ، 6 قائلا : اللهم ، إني أخجل وأخزى من أن أرفع وجهي
نحوك ، لأن آثامنا قد تكاثرت فوق رؤوسنا ، ومعاصينا قد تعاظمت فبلغت عنان
السماء ، 7 فإننا منذ عهد آبائنا وإلى هذا اليوم غارقون في إثم عظيم . ومن جراء
معاصينا سطا علينا وعلى ملوكنا وكهنتنا سيف الأمم المحيطة بنا ، وتعرضنا
للسبي والنهب والعار إلى هذا اليوم . 8 ولكنك الآن أنعمت علينا بلحظة ( سلام )
وتعطفت علينا فأنجيت لنا بقية لتعطينا موطئ قدم في مكانك المقدس حتى تنير
أعيننا وتمنحنا بعض الحياة في عبوديتنا . 9 ومع أننا عبيد لم تتخل عنا في عبوديتنا ،
بل ظللتنا بالرحمة أمام ملوك فارس ومنحتنا حياة لنبني هيكلا ونرمم خرائبه
ونتمتع بالحماية في يهوذا وفي أورشليم . 10 فماذا نقول بعد كل ما حدث ؟ لقد
نبذنا وصاياك . 11 التي أمرتنا بها على لسان عبيدك الأنبياء قائلا : إن الأرض التي
تدخلون لترثوها هي أرض نجستها شعوبها برجاساتهم ، من أقصاها إلى أقصاها .
12 والآن لا تزوجوا بناتكم من بنيهم ، ولا تزوجوا أبناءكم من بناتهم ، ولا تسعوا
في سبيل أمنهم وخيرهم ، لكي تترسخ قوتكم وتأكلوا خير الأرض وتورثوها
لأبنائكم إلى الأبد . 13 والآن بعد كل ما جرى علينا من جراء أعمالنا السيئة
وآثامنا العظيمة ، نعلم أنك عاقبتنا يا إلهنا بأقل من آثامنا ، ووهبتنا نجاة مثل هذه .
14 أنعود بعد ذلك ونتعدى على وصاياك ونصاهر الأمم الذين يرتكبون هذه
الرجاسات ؟ ألا تسخط علينا آنئذ حتى تفنينا فلا تبقى منا بقية ولا نجاة ؟ 15 أيها
الرب إله إسرائيل ، أنت عادل لأننا ما زلنا بقية ناجية إلى هذا اليوم ، وها
التوراة والإنجيل — صفحة 838
مساهمون: موقع arabicbible
ص٨٣٨