يؤلف كتابا أخبار الأيام الأول وأخبار الأيام الثاني في الأصل العبراني سفرا واحدا ،
ومن المرجح أنه دون ، بوحي من الروح القدس ، في القرن الخامس قبل الميلاد . وقد
أعرب هذا الكتاب عن وجهة النظر الكهنوتية فكان بذلك متمما لكتاب الملوك
الذي عبر عن الوجهة النبوية . يبدأ هذا الكتاب بعرض قائمة أنساب وتواريخ أسرة
الملك داود ، وقائمة أخرى بذراري لاوي ، ثم أعقبهما بسيرة شاول ووفاته وحكم
داود مع التركيز على شؤون الأمة الدينية ، وينتهي الكتاب بتولي سليمان عرش
المملكة .
ومن حيث أن كتاب أخبار الأيام الأول قد دون من وجهة نظر كهنوتية فقد
وردت به تفاصيل كثيرة عن الأحوال الدينية لمملكة يهوذا لاستيفاء التاريخ
المنصوص عليه في كتاب الملوك . ينصب التركيز في هذا الكتاب على الأهمية المتفوقة
لعبادة الله والتأثير الإيجابي على حياة الأمة . فالله يبارك الأمم التي تتكل عليه .
إن إيراد ذكر طائفة من الأسماء غير المألوفة التي يبدو أن ل علاقة لها بالموضوع ،
تعكس مدى اهتمام الله بكل فرد وأنه لا ينسى أحدا . فالذين يثوون في قبورهم من
غير أن يذكرهم الناس ، يذكرهم الله بأسمائهم ولا سيما إن كانوا من أتقيائه المؤمنين
به .
سلسلة النسب من آدم إلى إبراهيم :
من آدم إلى نوح 1
1 هذا سجل بأسماء مواليد البشر حسب تعاقبهم : آدم ، شيث ، أنوش ، 2 قينان ،
التوراة والإنجيل — صفحة 697
مساهمون: موقع arabicbible
ص٦٩٧