انتقلوا إلى فاران حيث انضم إليهم عدد آخر من الرجال ، توجهوا جميعا إلى
فرعون مصر ، فأعطى فرعون هدد بيتا وأرضا وطعاما ، 19 وحظي هدد برضى
فرعون ، فزوجه أخت امرأته الملكة تحفنيس ، 20 فأنجبت له أخت تحفنيس ابنا
دعاه جنوبث . وفطمته تحفنيس في قصر فرعون ، وهكذا نشأ جنوبث في بيت
فرعون بين أبنائه . 21 وعندما سمع هدد في مصر بموت داود ومصرع يوآب
رئيس الجيش ، قال لفرعون : دعني أمضي إلى أرضي . 22 فقال له فرعون :
هل افتقرت إلى شئ عندي حتى تنشد الرجوع إلى أرضك ؟ فأجاب : لا
شئ إنما دعني أنطلق .
23 وأثار الله على سليمان خصما آخر هو رزون بن أليداع ، الذي هرب من عند
سيده هدد عزر ملك صوبة ، 24 فضم إليه رجالا ، وأصبح رئيسا لعصابة من الثوار ،
في الحقبة التي دمر فيها داود قوات صوبة . فانطلق رزون بعصابته إلى دمشق
وأقاموا فيها واستولوا عليها . 25 وظل رزون خصما لإسرائيل طوال حياة سليمان ،
فضلا عما خلقه هدد من متاعب . وهكذا ملك رزون في دمشق وبقي عدوا
لإسرائيل .
نبوءة أخيا بشأن يربعام
26 وتمرد يربعام بن ناباط الأفرايمي من صردة ، وكان من رجال سليمان ، واسم
أمه صروعة وهي أرملة . 27 أما سبب تمرده على الملك فهو أن سليمان بنى القلعة
وسد الثغرات في سور مدينة داود أبيه ، 28 وكان يربعام رجلا شديد المراس . فلما
رأى سليمان أن الشاب نشيط مجتهد ، أقامه مشرفا على أعمال التسخير في أرض
سبط يوسف . 29 وحدث أن يربعام خرج من أورشليم ، فالتقاه النبي أخيا
الشيلوني في الطريق . وكان النبي يرتدي رداء جديدا ، ولم يكن سواهما في
الحقل ، 30 فتناول أخيا الر داء الجديد الذي عليه ومزقه اثنتي عشرة قطعة ،
31 وقال ليربعام : خذ لنفسك عشر قطع ، لأنه هكذا يقول الرب إله إسرائيل : ها
أنا أمزق المملكة من يد سليمان وأعطيك عشرة أسباط ، 32 ولا يبقى له سوى
التوراة والإنجيل — صفحة 607
مساهمون: موقع arabicbible
ص٦٠٧