تدوين هذه الأحداث لكي لا نرتكب نفس تلك الأخطاء مرة أخرى . والصراع
الذي استمر بين إيليا وأخآب يكشف لنا عن تدخل الله في الحياة الإنسانية
واهتمامه بالشؤون البشرية . يبين كتاب الملوك الأول ، بشكل خاص ، تأثير
المساوئ الاجتماعية المفجع على حياة الأمة الروحية .
شيخوخة داود 1
1 وشاخ الملك داود وطعن في السن ، فكانوا يدثرونه بالأغطية فلا يشعر بالدف ء .
2 فقال له عبيده : ليلتمس سيدنا الملك فتاة عذراء تخدمك ، وتعتني بك
وتضطجع في حضنك ، فتبعث فيك الدف ء . 3 فبحثوا له عن فتاة جميلة في
أرجاء إسرائيل ، فعثروا على أبيشج الشونمية فأحضروها إلى الملك . 4 وكانت
الفتاة بارعة الجمال ، فصارت له حاضنة ، تقوم على خدمته ، ولكن الملك لم
يعاشرها .
أدونيا يعلن نفسه ملكا
5 وعظم أدونيا ابن حجيث نفسه قائلا : أنا أملك ، وجهز لنفسه مركبات
وفرسانا واستأجر خمسين رجلا يجرون أمام موكبه . 6 ولم يغضبه أبوه قط
بسؤاله : لماذا فعلت هكذا ؟ وكان أدونيا وسيم الطلعة ، وقد أنجبته أمه بعد
أبشالوم . 7 وتداول الأمر مع يوآب بن صروية وأبياثار الكاهن فأعاناه ، 8 وأما
صادوق الكاهن وبناياهو بن يهوياداع وناثان النبي وشمعي وريعي وسواهم من
الأبطال من رجال داود فلم ينساقوا معه . 9 وتوجه أدونيا إلى عين روجل حيث
ذبح غنما وبقرا ومسمنات عند حجر الزاحفة ، ودعا جميع إخوته أبناء الملك ،
وجميع رجال يهوذا من حاشية داود ، 10 ولكنه لم يدع ناثان النبي ولا بناياهو ،
ولا الرجال الأبطال ولا سليمان أخاه . 11 فأقبل ناثان النبي إلى بثشبع أم سليمان
قائلا : ألم تعلمي أن أدونيا ابن حجيث قد ملك ، وسيدنا داود لم يعرف بالأمر
بعد ؟ 12 فالآن تعالي أشير عليك بما ينقذك وينقذ ابنك سليمان . 13 امضي
التوراة والإنجيل — صفحة 579
مساهمون: موقع arabicbible
ص٥٧٩