خذ اللحم والفطير ، وضعهما فوق تلك الصخرة واسكب الحساء ففعل
جدعون ذلك . 21 فمد ملاك الرب طرف العكاز الذي بيده ومس به اللحم
والفطير ، فاندلعت نار من الصخرة والتهمتهما . وتوارى ملاك الرب عن عينيه .
22 وعندما تبين جدعون أنه ملاك الرب ، هتف مرتعبا : آه يا سيدي الرب ! لقد
رأيت ملاك الرب وجها لوجه . 23 فقال له الرب : السلام لك ، لا تخف ، فأنت
لن تموت . 24 فبنى جدعون هناك مذبحا للرب سماه : يهوه شلوم ( ومعناه : الرب
سلام ) . وما زال المذبح قائما إلى هذا اليوم في عفرة الأبيعزريين .
جدعون يهدم مذبح البعل
25 وقال الرب لجدعون في تلك الليلة : خذ ثورا كامل النضج من قطيع أبيك :
وثورا ثانيا عمره سبع سنوات ، واهدم مذبح البعل الذي يعبده أبوك ، واقطع نصب
عشتاروث الذي إلى جواره . 26 وابن مذبحا للرب إلهك على رأس تلك الصخرة ،
ورتب حجارته في المكان المعد ، وخذ الثور وأصعده محرقة على خشب النصب
الذي قطعته . 27 عندئذ أخذ جدعون عشرة رجال من عبيده ونفذ ليلا ما أمره
الرب به ، لأنه كان يخشى غضب بيت أبيه وأهل المدينة ، فلم يجرؤ على فعل
ذلك نهارا .
28 وفي فجر اليوم التالي اكتشف أهل المدينة أن مذبح البعل متهدم والنصب
الذي إلى جواره مقطوع ، والثور الثاني قد أصعد على المذبح الجديد . 29 فسأل
الواحد صاحبه : من صنع هذا الأمر ؟ وبعد بحث وتحر ، اكتشفوا أن جدعون
بن يوآش هو الجاني . 30 فقال أهل المدينة ليوآش : أخرج ابنك . يجب أن
يموت لأنه هدم مذبح البعل وقطع النصب الذي إلى جواره . 31 فقال يوآش
لجميع الثائرين عليه : أعازمون أنتم على الدفاع عن البعل ؟ أم أنتم تحاولون
إنقاذه ؟ إن من يقاتل دفاعا عن البعل حتما يموت في هذا الصباح ( لأن ذلك إهانة
للبعل ) . إن كان البعل حقا إلها فليقاتل عن نفسه لأن مذبحه قد هدم . 32 ومنذ
ذلك اليوم دعي جدعون يربعل ، لأن يوآش قال : ليقاتله بعل ، لأن جدعون قد
التوراة والإنجيل — صفحة 427
مساهمون: موقع arabicbible
ص٤٢٧